حياء ) أوفر من حياء البكر ( كزنا اشتهر ) في ثيب فتستأذن في نكاح من اشتهر بزناها( لم
يكتف بسكوتها )أي بسكوت الثيب في الصورتين ( إجماعا فتخلف ) حكم الاكتفاء بالسكوت
تيسير التحرير ج:4 ص:21
عما هو أكبر من حكمته ( ولم تبطل علية البكارة ) إجماعا ( وما ذاك ) أي عدم بطلانها
وأمثالها ( إلا لأن الحكمة حيث ضبطت بالبكارة ) لانضباطها وعدم انضباط الحياء من حيث القدر
( كانت العلة بالحقيقة حياء البكر فلم يلزم في حياء فوقه ) أي فوق حياء البكر ( ثبوت الحكم )
وهو الاكتفاء المذكور ( معه ) أي مع ذلك الحياء الذي هو فوق حياء البكر ( لعدم دليله )
أي دليل اعتبار ذلك الحياء الأوفر شرعا ( بخصوصه فلا تنتقض العلة ) وهي البكارة ( بنقضه )
أي بنقض حياء البكر لأنه لم ينتقض لعدم تحققه في مادة النقض وإن سمينا توهم النقض نقضا
فالمعنى لا تنتقض العلة بهذا النقض الموهوم ( لأنه ) أي ذلك الحياء الأوفر ( غير ) الحياء ( المعتبر )
شرعا في الحكم المذكور ( وأما النقض المكسور وهو نقض بعض ) العلة( المركبة على اعتبار
استقلاله )أي البعض المنقوض ( بالحكمة ) لاشتماله كاشتمال الكل عليها ( كما لو قال ) الشافعي
( في منع بيع الغائب ) هو بيع فيه مبيع ( مجهول الصفة فلا يصح كبيع عبد بلا تعيين فنقض المجهولية )
التي هي بعض من العلية وهو المجموع المركب من المبيعية والمجهولية على اعتبار استقلالها بالحكمة
التي هي الإفضاء إلى المنازعة ( بتزوج من لم يرها ) لتحقق المجهولية في هذا العقد ( مع الصحة )
فقد تحقق جزء العلة المستقل بالحكمة وتخلف عنه الحكم وهو عدم الصحة ( وحذف ) على
صيغة الماضي المجهول معطوف على نظيره وهو قوله نقض ونائب الفاعل قوله ( المبيع ) أي نقض
بعض أجزاء العلة وهو قوله مجهول الصيغة وحذف بعضها وهو قوله مبيع ( والمختار لا يمنع )
أي اختلف في منع النقض المذكور صحة العلة قيل يمنع والمختار أنه لا يمنع صحتها وهذا عند