الآمدي وابن الحاجب والمصنف وغيرهم ( لأنها ) أي العلة ( المجموع ) المركب ( ولم ينقض ) المجموع
( فلو أضاف ) القائل بالمنع أو الناقض ( إليه ) أي إلى نقض البعض ( إلغاء المتروك ) أي المحذوف
وقال لا دخل في العلية كما أشار بقوله ( بأن قال الجهالة ) المذكورة في العلة ( مستقلة بالمناسبة )
الموجبة للعلية ( ولا دخل لكونه ) أي المعقود عليه ( مبيعا صح ) جواب لو أي صح النقض
المذكور لوروده على ما هو العلة في الحقيقة إذ لا دخل للملغي في العلية وإذا صح النقض بطل العلية
( وحاصله ) أي حاصل النقض بعد ما أضاف إليه أنه ( إن عنيت ) أيها المستدل بما جعلته علة
في قياسك ( المجموع لم يصح ) ما عنيت ( لإلغاء الملغي أو ) عنيت بها ( ما سواه ) أي ما سوى
الملغى ( فكذا ) لا يصح ما عنيت ( للنقض ) أي لورود النقض على ما جعلته علة وهو ما سوى
الملغي ( ومنها ) أي من شروط العلة ( انعكاسها ) أي العلة ( عند قوم وهو ) أي انعكاسها
( انتفاء الحكم لانتفائها ) أي العلة وإنما يلزم أي انتفاء الحكم لانتفاء العلة ( لمنع تعدد ) العلة
( المستقلة فينتفى ) الحكم الذي هو مدلولها علته المستقلة المخصوصة( لانتفاء خصوص هذا الدليل
تيسير التحرير ج:4 ص:22
وهو ) أي هذا الدليل ( العلة إذ لا يكون الحكم بلا باعث ) ولم يكن له باعث سوى المفروض انتفاؤه
وعدم كونه بلا باعث إما أن يكون ( تفضلا ) من الله سبحانه ليهتدوا بذلك الباعث إلى الحكم أو
يكون وجوبا كما قاله المعتزلة بناء على مسئلة وجوب الأصلح عليه تعالى شأنه عن ذلك وليس
المراد من كلمة أو التسوية بينهما بل تقسيم ما ذهب إليه الأصولي ( والمختار جواز التعدد ) في
العلة الباعثة ( مطلقا ) منصوصة كانت أو مستنبطة ( والوقوع ) معطوف على الجواز( فلا يشترط
انعكاسها )أي العلة كيف وانتفاء علة بعينها لا يستلزم انتفاءها مطلقا فيجوز أن يتحقق بغيرها