فهرس الكتاب

الصفحة 1460 من 1797

الترجيح المجمع عليه ( للإجماع على أنها ) أي العلة ( هنا ) أي في الربا ( إحداها ) أي

إحدى العلل المذكورة فقط ( وإلا ) أي وإن لم يكن الإجماع على هذا الوجه ( جعلوها )

أي العلة ( الكل ) أي المجموع لأن المفروض أنهم يريدون صلاحية كل للعلية ولا دليل على

إلغاء واحد منها فوجب اعتبارها وذلك بالقول بالجزئية سيما عند عدم ظهور وجه الترجيح

لا يقال إذا كان المختار عندكم جواز تعدد العلة فاجعلوا كل واحدة منها علة مستقلة لأنا نقول

مرادنا من التعدد ما ذكر من كون كل واحدة بحيث إذا انفردت ثبت بها لاجتماعها في إفادة

الحكم بأن يكون كل واحدة مستقلة في الإفادة فإنه محال قال ( القاضي ) فيما ذهب إليه

من جواز التعدد في المنصوصة دون المستنبطة ( إذا نص على استقلال كل ) أي كل واحد( من

متعدد )بالعلية ( في محل و ) الحال أنه ( لا مانع منه ) إذ لا مانع من أن يعين الله سبحانه

للحكم أمارتين ( ارتفع احتمال التركيب ) أي كون العلة مجموع ذلك المتعدد ( و ) كون كل واحد

تيسير التحرير ج:4 ص:26

منه جزءا منها ( ما لم ينص مع الصلاحية بأحد الأمرين من الجزئية والاستقلال ) أي وما دام

لم ينص في المتعدد بأحد الأمرين وهما جزئية كل واحد منه واستقلاله في العلية مع صلاحية

كل واحد للعلية ويجوز أن يكون المعنى وكل متعدد لم ينص فيه إلى آخر ما ذكرنا( فتعيين

أحدهما )أي الجزئية والاستقلال دون الآخر ( تحكم ) لاستوائهما في الاحتمال( فظهر أن

اعتقاده )أي القاضي ( جواز التعدد فيهما ) أي المنصوصة والمستنبطة( غير أنه لا يقدر على

الحكم به في المستنبطة للاحتمال )أي لاحتمال جزئية كل واحد كما يحتمل الاستقلال( فإذا

اجتمعت )تلك الأمور الصالحة للعلية ( يثبت الحكم على كل تقدير ) لأنه على تقدير الجزئية

إذا اجتمع جميع أجزاء العلة فقد تحققت بلا شبهة وأما على تقدير الاستقلال فالأمر ظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت