كل منهما علة تامة والثبوت ( لا بهما ) باعتبار أن كلا منهما استغنى عنه باعتبار ملاحظة الأخرى
تيسير التحرير ج:4 ص:25
وهذا تناقض في جانب الحكم ( في المعية ) على تقدير اجتماع العلتين بحسب الزمان في التأثير
( وتحصيل الحاصل في ) صورة ( الترتيب ) وعدم اجتماعهما في الزمان فإن الحكم يتحقق على
هذا التقدير بالأولى وتحققه بالثانية تحصيل الحاصل ( والجواب ) منع لزوم التناقض الذي
هو اجتماع النقيضين في الوجود بحسب نفس الأمر و ( الاستقلال ) الذي يلزم على تقدير تعدد
العلة إنما هو ( كونها ) أي العلة ( بحيث إذا انفردت ثبت ) الحكم ( بها أي عندها ) لأن
العلل الشرعية لا تأثير لها في وجود المعلول في الحقيقة ومعنى عليتها ما ذكر ( و ) هذه
( الحيثية ) المعبر عنها بالكون المذكور ثابتة ( لها في ) صورة ( المعية و ) في صورة ( الترتيب )
ونقيض هذه الحيثية وهو كونها بحيث إذا انفردت لا يثبت بها الحكم غير ثابتة فلا تناقض فقد
عرفت أن الاستقلال بالمعنى المذكور ( لا بمعنى إفادتها ) أي العلل ( الوجود ) أي وجود المعلول
في الخارج ( كالعقلية ) أي كإفادة العلل العقلية للوجود ( عند القائل به ) أي بما ذكر من
إفادتها الوجود وإنما قال هذا لأن الوجود عند أهل الحق لا يفيده إلا الفاعل المختار جل ذكره
( فانتفى الكل ) أي جميع ما ذكر من التناقض وتحصيل الحاصل على التفصيل الذي عرفته
( قالوا ) أي المانعون تعدد العلة ( أيضا أجمعوا ) أي الأئمة ( على الترجيح في علة الربا )
أهي ( القدر والجنس أو الطعم أو الأقتيات وهو ) أي الترجيح ( فرع صحة استقلال كل )
من الأمور المذكورة إذ لو لم يصح استقلال كل واحد منها بالعلية لا معنى لترجيحه بل
يجب حينئذ أن يضم إليه أمر آخر ويجعل المجموع علة ( و ) أيضا فرع ( لزوم انتفاء التعدد )
إذ لو جاز التعدد لقالوا به ولم يتعلقوا بالترجيح لتعيين واحد نفي ما سواه ( والجواب أنه ) أي