ثبت حكم الزنا في حقه ابتداء ( لا توجبه ) أي لا توجب تشخص الحكم لأن ثبوته في ذلك
الشخص ليس باعتبار خصوصيته ( بل ) من حيث أنه فرد من أفراد محل العلة كالزنا وإلا
لاختص حكم الزنا بما عز بل يوجب تشخص الحكم ( ما ) أي دليل يقتضيه( كشهادة
خزيمة )أي كتشخص حكم شهادته وهو الاكتفاء بها وحدها لدليله وهو كونه منفردا بين
الصحابة يفهم أن جواز الشهادة للنبي - صلى الله عليه وسلم - بمجرد إخباره من غيره حضور في تلك
البيعة وذلك يقتضي انفراده في الاكتفاء إكراما له ( ولا يتعدد في مثله ) أي في مثل ما ذكر
من شهادة خزيمة ( علل ) لأن علة الحكم فيه أمر شخصي لا تعدد فيه أصلا ( وأما الاستدلال )
بأنه ( لو امتنع ) تعدد العلة ( امتنع تعدد الأدلة فقد منعت الملازمة ) أي لا نسلم أن امتناع
تعدد العلة يستلزم امتناع الأدلة منعًا مستندًا ( بأن الأدلة الباعثة ) وهو العلل ( أخص ) من
الأدلة المطلقة ولا يلزم من امتناع الأخص امتناع الأعم ( المانعون ) تعدد العلة قالوا
( لو تعددت ) العلل ( لزم التناقض وهو ) أي التناقض ( الاستقلال ) بالعلية ( وعدمه ) أي
عدم الاستقلال بها ( للثبوت ) أي لثبوت الحكم ( بكل ) من ذلك المتعدد( بلا حاجة إلى غيره
وهو )أي ثبوت الحكم به من غير حاجة إلى الغير ( الاستقلال وعدمه ) أي عدم الثبوت
( لاستقلال غيره به ) تعليل لعدم استقلاله لكن على وجه يلزم منه عدم مدخليته في
الحكم بالكلية فضلا عن الاستقلال به وهذا تناقض في جانب العلة ( واستغناء المحل ) أي
محل الحكم ( في ثبوت الحكم له عن كل ) من العلل ( بالآخر ) أي بالعلة الأخرى لاستقلاله
في حصول الحكم للمحل والتذكير باعتبار كونه وصفا ( وعدمه ) أي عدم استغناء المحل في
ثبوت الحكم له عن كل ضرورة احتياج المعلول إلى علته التامة وهذا تناقض في جانب المحل
( مطلقا ) متعلق بكل من الاستقلال والاستغناء وعدمه ( والثبوت بهما ) أي العلتين لكون