فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 1797

قوله باتحاد الحكم ) جواب سؤال وهو أن أبا حنيفة يقول باتحاد الحكم عند تعدد الأسباب ومقتضاه

أن لا يحنث في الحلف المذكور لأن الحدث الحاصل بالرعاف عين الحاصل بالبول فالظاهر أنه يقال

في حقه أنه توضأ من البول لسبقه بالاستحقاق للإضافة أو توضأ عنهما جميعا لاشتراكهما في

السبقية وعلى التقديرين لا يصدق عليه أنه توضأ من الرعاف فأجاب بأن الحنث إنما هو

( للعرف في مثله ) فإنه يقال فيه عرفا ( توضأ من الرعاف ) إذا توسط الرعاف بين الوضوء والسبب

الآخر ( وغيره ) من أسباب الحدث أي يقال عرفا توضأ من البول مثلا إذا توسط بين الوضوء

والسبب الآخر والأيمان مبنية على العرف فإن قلت لا نسلم كون العرف ما ذكرت بل الظاهر

أن الأمر بالعكس قلت قد اشتهر فيما بين الناس أن الحدث في مثل هذه الصورة مضاف

إلى السبب الآخر هذا ولم يظهر لي كون الثاني سببا للحدث لأنه إنما يحدث بالسبب إذا كان

المحل موصوفا بالطهارة ولا شك أنه ليس بموصوف بها في تحقق الثاني في الشرح العضدي

اتفقوا على أنها إذا ترتبت حصل الحكم بالأولى وأما إذا اجتمعت معا دفعة كمن مس ولمس

وبال معا فقد اختلفوا والمختار أن كل واحد علة مستقلة ( قيل والخلاف في الواحد بالشخص )

تيسير التحرير ج:4 ص:24

كما نقله التفتازاني عن الآمدي ( والمخالف يمنعه ) أي يمنع كون الحكم واحد بالشخص( في

الصورة المذكورة )يعني الحدث المتعدد علته كالبول والرعاف والمذى ( والظاهر بعده ) أي

بعد مثل هذا التدقيق الفلسفي ( من الشرع ) فإن قلت لزم في الصورة المذكورة اجتماع

العلل على الحكم الواحد بالشخص شرعا فما معنى بعده قلت هذا حكم اقتضته العمومات

والكلام إنما هو في اعتبار الوحدة الشخصية في محل النزاع وهو أن الحكم الواحد هل

يكون له علل أم لا والحاصل أن البعد في اعتبار العلل للحكم الشخصي ابتداء لا في لزومها

للشخصي بعد اعتبارها عموما ( وشخصية متعلقه ) أي الحكم كما عز مثلا فإنه شخص معين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت