فهرس الكتاب

الصفحة 1470 من 1797

نص الأصل ) الذي استنبطت منه العلة وهو الحديث المذكور فعلم أن المراد بالأصل ههنا

أصل العلة لا أصل الفرع المقيس ( وقيل إن كانت ) الزيادة ( منافية له ) أي لحكم الأصل

اشترط عدم إيجاب العلة لها ( وهو ) أي هذا التقييد ( الوجه ) أي الوجه المرضي واختاره

السبكي لأنه حينئذ يلزم النسخ بالاجتهاد وهو غير جائز ( ويرجع ) مآل هذه العلة( إلى

ما يبطل أصله وإلا )أي وإن لم يكن هذا التقييد ( لا يوجب ) اشتراط عدم إيجاب العلة إياها

( و ) من شروطها ( أن لا يكون دليلها ) أي الدليل الدال على علية العلة بعمومه أو بخصوصه

( متناولا حكم الفرع ) لأنه يمكن إثبات حكم الفرع بالنص من غير احتياج إلى القياس المستلزم

ادعاء اشتراك الأصل في الفرع في العلة ووجودها فيهما فإنه تطويل من غير حاجة وقد يمنع

تأثير العلة أو وجودها فيهما ( والوجه نفيه ) أي هذا الشرط ( لجواز تعدد الأدلة ) فليكن

كل واحد من القياس والدليل المذكور دليلا على الحكم ولما كان هذا مظنة سؤال وهو

أنه إذا كان للحكم طريقان فكان أحدهما مستقلا والآخر متوقفا عليه تعين الأول ولغى

الثاني فيلزم الرجوع عنه أجاب عنه بقوله ( ولا يستلزم ) تناول المدلول حكم الفرع( الرجوع

عن القياس بل )يستلزم ( الإفادة ) للحكم ( به ) أي بالقياس حال كونه ( غير ملاحظ غيره )

أي غير القياس ( و ) الإفادة ( بغيره ) أي بغير القياس وهو الدليل المذكور فإن قلت

كيف يفاد بالقياس بدون ملاحظة الغير ومدار القياس على دليل علته قلت إثبات العلة

مطلب آخر مفرع عنه عند إثبات الحكم لا يلاحظ ( أما لو تنوزع في دلالته ) أي دلالة الدليل

المذكور ( على حكم الفرع ) من غير نزاع في دلالته على علية العلة بأن يكون النص مخصصا

تيسير التحرير ج:4 ص:33

مثلا فالمستدل أي المعترض لا يراه حجة إلا في أقل الجمع فلو أراد إدراج الفرع فيه تعسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت