فهرس الكتاب

الصفحة 1476 من 1797

الشارع ( علامة عند اشتمالها ) ظرف للوضع إشارة إلى منشئة ومناسبتها إلى ما جعلت علامة

له أعني الحكم المعلل بها ( على المصلحة ) متعلق باشتمالها ( على الانتفاء ) متعلق بعلامة

ولا يخفى عليك أن هذا المتعلق يدل على أن المراد بالموضوعة انتفاءات الأجزاء للعلة المركبة وقوله

عند اشتمالها على المصلحة يفيد أن المراد بها نفس العلل الشرعية لأنها المشتملة على المصلحة

لا الانتفاءات المذكورة فبينهما تدافع اللهم إلا أن يلتزم أن الانتفاءات الأجزاء على تقدير علتها

لانتفاء العلة المركبة علل شرعية مشتملة على المصلحة وأن معلولها وهو الانتفاء المذكور حكم

شرعي وفيه ما فيه ويمكن أن يجاب عنه بأن المراد بها الانتفاءات الموضوعة علامة على الانتفاء

غير أن وضعها لذلك عند اشتمال تلك العلية المركبة على المصلحة فتأمل ( إذ حاصله ) أي حاصل

كون انتفاء كل جزء علة لانتفاء الكل ووقوع تلك الانتفاءات مجتمعة أو متعاقبة ( تعدد أمارات )

على العدم ولا محذور فيه

مسئلة

( لا يشترط في تعليل انتفاء حكم بوجود مانع ) من ثبوته كعدم وجوب القصاص للابن على

الأب لمانع الأبوة ( أو ) بسبب ( انتفاء شرط ) له كعدم وجوب رجم الزاني لانتفاء احصانه

الذي هو شرط وجوب رجمه ( وجود مقتضيه ) أي وجود مقتضى ذلك الحكم كما هو مختار

تيسير التحرير ج:4 ص:37

ابن الحاجب والرازي وأتباعه ( خلافا للبعض ) كالآمدي وغيره وعزاه السبكي إلى الجمهور

( لأن كلا منهما ) أي وجود المانع وانتفاء الشرط ( وعدم المقتضى ) باستقلاله ( علة عدمه )

أي الحكم ( فجاز إسناده ) أي إسناد عدم الحكم ( إلى كل ) من الثلاثة أما استناد عدمه

إلى وجود المانع عند وجود المقتضى فظاهر وأما عند عدمه فما أفاده بقوله ( بمعنى لو كان له ) أي

للحكم ( مقنض منعه ) أي المانع الحكم وأما استناده إلى انتفاء الشرط فلا يختلف فيه الحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت