قائمة بالمجموع تعين محل قيامها ( فلا يتصور ) بعد ذلك ( الترديد ) في محل القيام بأن كل
جزء أو جزء واحد إلى غير ذلك ( ثانيا ) بعد الترديد الأول فلا يتصور( ولا وحدة أخرى مع
أنها )أي العلية كالوحدة صفة ( اعتبارية ) فالوحدة تنقطع بانقطاع اعتبار العقل فلا تسلسل
ثم بين حقيقة العلية بقوله ( كون الشارع قضى بالحكم عندها ) أي العلة فيه مسامحة والمراد
كونها بحيث قضى الشارع بالحكم عندها فيه لما سيجيء ( والمستدعي ) الذي يستدعي ( محلا )
موجودا يقوم به إنما هو الصفة ( الحقيقية ) الموجودة في الخارج ( وإلا ) أي وإن لم يكن العلية
تيسير التحرير ج:4 ص:36
اعتبارية ( بطلت علية ) الوصف ( الواحد ) أيضا ( بلزوم قيام العرض بالعرض ) فإن العلة
أيضا عرض وإذا كانت العلية صفة حقيقية كانت عرضا فلزم قيام العرض بالعرض ( وجعلها )
أي العلية ( صفة له ) أي للشارع ( تعالى باعتبار جعله ) أي الشارع ذلك الوصف علة
( يضعف ) خبر لجعلها ( بأنها ) أي العلية ( كون الوصف كذلك ) مجعولا علته ( لا ) أن العلية
( جعله ) أي عين جعل الشارع ذلك علة ( وقولهم ) أي مانعي كونها مجموع الأوصاف( نفي
كل جزء علة انتفائها )أي لو كانت العلة أوصافا متعددة لكان عدم كل جزء علة لانتفاء صفة
العلية لأن تحققها موقوف على تحقق جميع الأوصاف فيلزم انتفاؤها لا انتفاء كل وصف( ويلزم
النقض )من جملة مقول القول أن مقتضى ترك العلة علية نفي كل جزء لانتفائها ويلزم النقض
لهذه العلية ( بانتفاء جزء آخر ) من أجزاء العلة ( بعد انتفاء جزء أول ) منها لأن بانتفاء الآخر
لا يتحقق انتفاء العلة ( لاستحالة إعدام المعدوم ) وأنها قد عدمت بانتفاء الجزء الأول منها
فانتقض الكلية المذكورة أعني أن انتفاء كل جزء منها علة لانتفائها لتخلفها في الصورة المذكورة
ولزم تخلف المعلول من علته ( إنما يجيء في ) العلل ( العقلية لا ) العلل ( الموضوعة ) من