المجموع شيئا واحدا ( وإلا ) أي وإن لم يكن له جهة وحدة ( لم تقم ) العلية ( به ) أي
بالمجموع من حيث هو لعدم أمر آخر سوى الأوصاف المتعددة فالعلية إما قائمة ببعض منها أو
بكل واحد على ما مر ( ويعود معها ) أو مع جهة الوحدة للمجموع ( الكلام ) في جهة
الوحدة ( بقيامها ) أي باعتبار قيام تلك الوحدة بأن يقال بم تقوم إذ لا بد لها من محل فهي
( إما ) قائمة ( بكل إلى آخره ) أي بكل جزء أو بجزء واحد وكل واحد منهما خلاف المفروض
فهي قائمة بالمجموع من حيث هو مجموع فلا بد له من جهة وحدة أخرى وإليه أشار بقوله
( فتتحقق وحدة أخرى ويتسلسل قلنا ) قولهم المذكور في إبطال تركب العلة ( تشكيك في )
جواز أمر ( ضروري ) أي بديهي جوازه بل وقوعه وذلك لأن خلاصة دليله جارية في كل
وصف قائم بمجموع أمور متعددة ووقوعه أظهر من أن يخفى وأكثر من أن يحصى وإليه أشار
بقوله ( للقطع بنحو خبرية الكلام ) من كونه استفهاما أو تعجبا إلى غير ذلك ( وهو ) أي
الكلام ( متعدد ) لأنه مركب من الحروف المتعددة والخبرية ونحوها صفة زائدة عليه فإن
قامت بكل حرف كان كل حرف كلاما أو بحرف واحد إلى آخر ما تقدم ( وإنما هي ) أي هذه
الشبهة لمانعي تركيب العلة بقوله ( مغلطة يطردها ) أي يوردها على سبيل الاطراد الإمام( الرازي
للشافعي )أي لإثبات مذهبه ( في نفي التركيب ) في كثير من المواضع ثم الحكم أن النقض
المذكور دل على بطلان دليلهم إجمالا ( والحل ) أي حل شبهتهم تفصيلا بتعيين محل الخلل
في دليلهم ( أنها ) أي العلية قائمة ( بالمجموع باعتبار جهة وحدته المعينة هيئته ) عطف بيان
لجهة وحدته يعني هيئته الحاصلة بالتركيب القائمة بذات المجموع من غير اعتبار جهة وحدة
أخرى قبلها يعني قيام العلية به باعتبار قيامها بذات المجموع المغايرة لكل جزء من حيث
اتصافها بالوحدة الاعتبارية الحاصلة بالتركيب لا من حيث تعددها باعتبار الأجزاء وإذا قلنا العلية