فهرس الكتاب

الصفحة 1473 من 1797

فوجوب الحد المفضي إلى كثرة الإتلاف والإيلام حكم شرعي معلل بوجوب الأربع دفعا للمفسدة

الكثيرة لتبقى مصلحة حفظ النسب خالصة انتهى فالحاصل أنه لولا هذا الدافع للمفسدة المذكورة

لما شرع وجوب الحد المفضي إليها فوجوب الأربع مصحح لمشروعية الحد المذكور باعث له

ولا يخفى أن توقف صحة مشروعية الحد على وجوب الأربع لا يستدعي كونه باعثا لها والكلام

في العلة بمعنى الباعث والحق أن الاشتمال على المفسدة المطلوب دفعها بشرع الحكم إنما هو شأن

العلة كالسكر والقتل المشتمل على البغضاء والإضافات لعلة وجوب الحد لاشتماله عليها والدافع لها

وجوب الأربع كما يفيده أول كلام المحقق لا عكسه كما يفيده آخر كلامه والمصنف وافق الآخر

حيث قال فعلل بوجوب شهادة الأربع به فكأنه وقع سهو القلم بينهما والصواب معلل به وجوب

الأربع وعلل به وجوب شهادة الأربع والله تعالى أعلم ( والمختار ) كما هو قول الجمهور( جواز

كونها )أي العلة ( مجموع صفات وهي ) أي العلة التي يقال لها ( المركبة إذ لا مانع منه )

أي من جوازه ( في العقل ووقع ) كونها لذلك معطوف على قوله لا مانع فهو دليل آخر على

الجواز يفيده على الوجه الآكد ( كالقتل العمد العدوان ) المركب من الأوصاف الثلاثة لحكم

القصاص ( وقولهم ) أي الشارطين في العلة كونها وصفا واحدا المانعين تركبها ( لو كان ) أي

لو تحقق كونها مجموع صفات ( والعلية صفة زائدة ) أي والحال أنها صفة زائدة على ذات العلة

التي هي مجموع الصفات ( فقيامها ) أي العلة ( إن ) كان ( بجزء ) واحد منها ( أو بكل جزء )

منها على حدة ( فهو ) أي الجزء الواحد على الأول أو كل جزء على الثاني ( العلة ) والمفروض

تيسير التحرير ج:4 ص:35

خلافه وهو أنها المجموع لا الواحد بعينه أو لا بعينه ولا كل وحد ( أو بالمجموع من حيث هو مجموع )

وهذا هو الشق الثالث للترديد والاحتمال منحصر فيها ( فلا بد من جهة وحدة ) بها يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت