( والخلاف في الإخالة ) بين الفريقين في كونها طريقا مثبتا لاعتبار الشرع الوصف علة للحكم
تيسير التحرير ج:4 ص:38
( و ) المسلك ( الثاني ) من المتفقة ( الإجماع ) على كون الوصف علة ( فلا يختلف ) في هذين
المسلكين ( في الفرع إلا أن كان ثبوتها ) أي المناسبة ( أو طريقه ) أي طريق نقل الإجماع
( ظنيا ) كالثابت بالآحاد ( أو ذاته ) أي الإجماع ظنيا ( كالسكوتي ) أي كالإجماع السكوتي
وقد مر تفسيره في مباحث الإجماع بناء ( على الخلاف ) الواقع في أنه ظني أو قطعي مطلقا
أو إذا كثر وتكرر فيما تعم به البلوى كما مر ( أو يدعى فيه ) أي في الفرع ( معارض )
بإقامتها الدليل على اختصاص عليته بالأصل أو يكون الخصم ممن يجوز تخصيص العلة ببعض المحال
ويدعى تخصيصها بما سوى الفرع لمانع فيه والخصم يمنع وجود المانع ثم مثل ما هو علة بالإجماع
بقوله ( كالصغر في ولاية المال ) فإنه علة لها بالإجماع ثم يقاس عليها ولاية النكاح قال
الشارح ولا خفاء في أنه من علل الولاية في النكاح بلا خلاف انتهى قلنا مقصود المصنف
مجرد التمثيل لما هو علة بالإجماع ( و ) المسلك ( الثالث النص ) وهو ( صريح ) من الكتاب
والسنة يدل على العلية ( للوضع ) أي لأجل كونه موضوعا للعلية ولا يلزمه لزوما بينا أو محتاجا إلى النظر
وهو ( مراتب كعلة ) كذا أو بسبب كذا ( أو لأجل كذا ) كقوله - صلى الله عليه وسلم - إنما
جعل الاستئذان لأجل البصر وفي الصحيحين إنما جعل الاستئذان من أجل النظر ( أو كي )
مجردة عن حرف النفي كقوله تعالى - 2 كي تقر عينها 2 - أو بها - ( كيلا يكون دولة ) - ( أو إذن ) كقوله - صلى الله عليه وسلم -
إذن تكفي همك ويغفر لك ذنبك بعد قول الصحابي أجعل لك صلاتي كلها
( ودونه ) أي دون هذا القسم في قوة الدلالة ( ما ) يكون ( بحرف ظاهر فيه ) أي في التعليل مع كونه
محتملا لغيره احتمالا مرجوحا ( كلكذا ) نحو قوله - 2 لتخرج الناس من الظلمات 2 - ( أو به ) أي