في معنى الكلام ( فلا دلالة لها ) أي للفاء وضعا ( على علية ما بعدها ) لما قبلها ( أو ) على
( حكميته ) أي على كون ما بعدها حكما شرع لعلية ما قبلها ( بل ) إنما تدل على أحدهما
( بخارج ) عما وضع له الفاء وهو الاستدلال المذكور ( ودونه ) أي هذا القسم ( ذلك ) أي
دخول الفاء على الحكم ( في لفظ الراوي سها فسجد ) عن عمران بن حصين أن النبي
-صلى الله عليه وسلم - صلّى بهم فسها في صلاته فسجد سجدتي السهو ( وزنى ماعز فرجم ) دلالته
على العلية باعتبار ترتيب الحكم على الوصف المستفاد من وضع الفاء فكان هذا دون ما قبله
( لاحتمال الغلط ) من الراوي في فهم السببية ( ولا ينفى ) احتمال الغلط ( الظهور ) لعدم الغلط
المفيد للظن لكون الاحتمال مرجوحا ( وقيل هذا ) إيماء وليس بصريح والقائل
الآمدي والبيضاوي ( كما قيل في ) قوله - صلى الله عليه وسلم - إنها يعني الهرة ليست بنجسة
( إنها من الطوافين ) عليكم والطوافات وذكرهما بصيغة التمريض يدل على أن المختار
دخولهما في الصريح على ما فعله المصنف ( وإيماء ) معطوف على قوله صريح ( وتنبيه ) لقب
آخر لهذا القسم وهو ( ترتيبه ) أي الحكم ( على الوصف ) الصالح لعليته ( فيفهم لغة )
لا وصفا بمعنى أن من يعرف اللغة يفهم ( أنه ) أي الوصف ( علة له ) أي للحكم من الترتيب
المذكور ( وإلا ) أي وإن لم يكن ذلك الوصف علة لذلك الحكم ( كان ) ذلك الترتيب
( مستبعدا ) من العارف بمواقع التركيب ( وهو ) أي هذا القسم ( إيماء اللفظ ) من قبيل
المنطوق وقد مر في بيان اصطلاح الشافعية في الفصول المتعلقة بالمفرد ( ولا يخص ) هذا
الإيماء ( الشارع إلا أنه ) أي عدم كون الوصف علة ( فيه ) أي في الشارع ( أبعد ) لكون
فصاحته في الدرجة العليا وقد ألف منه اعتباره للمناسبات فيغلب من المقارنة مع المناسبة
ظن الاعتبار وجعله علة ( ولذا ) أي ولكونه أبعد من الشارع ( يجب فيه ) أي في الوصف
تيسير التحرير ج:4 ص:40