محذوف بقرينة ما بعده أعني ثلاثة ( مذاهب ) الأول ( نعم ) إيماء بناء( على أن الإيماء
اقتران )الوصف بالحكم ( مع ذكرهما ) أي الوصف والحكم وفي الكلام مسامحة لأن
الإيماء ليس نفس الاقتران بل مفاده ( أو ) مع ذكر ( أحدهما ) وتقدير الآخر سواء
كان المذكور الوصف أو الحكم ( و ) الثاني ( لا ) يكون إيماء ( على أنه ) أي الإيماء إنما
يكون ( مع ذكرهما ) أي الحكم والوصف وإذا لم يذكر فلا اقتران والإيماء عند الاقتران
( و ) الثالث ( التفصيل فمع ذكر الوصف ) إيماء ( لا ) مع ذكر ( الحكم لأنه ) أي الوصف
هو ( المستلزم ) للحكم ( فذكره ) أي الوصف ( ذكره ) أي الحكم( فيدل الحكم على
الصحة )لما مر فإن الإيماء بالاقتران والاقتران ذكرهما معا وذكر الوصف مستلزم
تيسير التحرير ج:4 ص:41
لذكر الحكم وأما ذكر الحكم وحده فلا يستلزم ذكر الوصف ( مثال المتفق ) عليه أنه
إيماء قول الأعرابي للنبي - صلى الله عليه وسلم - ( واقعت أهلي فقال ) - صلى الله عليه وسلم - ( كفر )
وفي صحيح البخاري أن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله هلكت فقال
ويحك قال وقعت على أهلي في رمضان قال أعتق رقبة قال ما أجد قال فصم شهرين
متتابعين قال لا أستطيع قال فأطعم ستين مسكينا قال ما أجد الحديث قال الشارح هذا
الذي ذكره المصنف رواية بالمعنى قلت لعله جاء في بعض الروايات ( والمستبعد فيه ) أي
في هذا الكلام ( إخلاء السؤال عن جوابه ) وذلك لأن غرض الأعرابي واقعت عليه لأنه
لبيان حكمها فلو لم يكن قوله كفر ذكرًا للحكم جوابا له للزم إخلاء السؤال عن الجواب فيكون
السؤال مقدرا في الجواب كأنه قال واقعت فكفر ( ومنع تأخير البيان عن وقته ) أي وقت
البيان المحتاج إليه ( شرعي ) خبر لقوله منع إلى آخره أي المنع المذكور حكم شرعي ولا يقع
من الشارع ما هو ممنوع شرعا ( والظاهر علية عين الوقاع ) للاعتاق وأخويه ( وكونه ) أي