هنا وهو ظاهر وما ذكرنا مع قربه غير محوج إلى الخبر وكأنه عدل عنه لعدم اشتراكهما
في قوله للحنفية الخ
وأنت خبير بأنه لا يضر في العطف لجواز أن يختص المعطوف عليه ببعض القيود عند وجود
القرينة ( لعمر ) رضي الله تعالى عنه ( و ) قد ( سأله عن قبلة الصائم ) بأنها ( هل تفسد )
الصوم ومقول قوله - صلى الله عليه وسلم - ( أرأيت لو تمضمضت بماء ثم مججته أكان يفسد ) فإن
قلت قد ذكر تقدم التمثيل بحديث الخثعمية بتقريب تمثيل الشافعية نظير الوصف به فما تقريب
ذكر تقدم التمثيل بحديث عمر قلت بقرينة كونه من التنبيه على أصل القياس وإنما تقدم التمثيل
به في بحث اعتبار الشارع العلة ( وقيل ليس ) هذا المثال ( منه ) أي من التنبيه على أصل
القياس ( إذ لا يناسب كونه ) أي التمضمض بالماء ( مقدمة ) لإفساد الصوم لأنه مقدمة الشرب
والشرب من مفسداته ( غير مفضية ) إلى الإفساد لعدم فساده بالمضمضة ( عدم الفساد )
منصوب بقوله لا يناسب يعني أن المضمضة لا مناسبة بينها وبين عدم الفساد بسبب كونها من
مقدمات الفساد وإن لم تكن مفضية إليه والعلة يجب أن تكون مناسبة للحكم ( بل ) إنما
يناسب عدم الإفساد مناسبة مسوغة للعلية ( وجود ما يمنع منه ) أي من الإفساد والتمضمض ليس
كذلك لأن نسبته إلى الإفساد وعدمه على السوية وإليه أشار بقوله ( ووجود ما يتفق معه )
أي الفساد تارة ( ولا يتفق ) معه أخرى ( لا يلزم علة ) أي وجود أمر كذلك لا يلزم علة
الفساد ( فإنما هو ) النظر المذكور ( نقض توهمه ) أي توهم عمر رضي الله تعالى عنه عليته
تيسير التحرير ج:4 ص:44
للإفساد ( ومنه ) أي الإيماء( أن يفرق بين الحكمين بذكر وصفين كللراجل سهم وللفارس
سهمان )فإن الفرق بين الحكمين من حيث العدد في مثل هذا المقام أعني عند وجود ما يقتضي
عدم الفرق بين الحكمين ككون الراجل والفارس متساويين في أصل الجهاد بذكر وصفين