لا ينقطع ) المستدل بل عليه دفعه بإبطال التعليل به ( إلا أن لم يبطله ) أي المستدل كون المبدي
علة وصلاحية لها فإنه يلزم الانقطاع حينئذ وإنما لا ينقطع بمجرد منع الحصر مصروفا بسنده
( لأنه ) أي المستدل ( لم يدع الحصر قطعا ) فمجرد احتمال وصرف آخر لا يضره ( ويكفيه ) أي
المستدل عند المنع المذكور ( علمته ولم أدخله ) في الحصر ( لعدم صلاحيته ) لكذا وقيل
ينقطع المستدل بمجرد إبداء المعترض وصفا زائدا لأنه ظهر بطلان حصره وقد عرفت جوابه
( وطرق الحذف بيان إلغائه ) أي المحذوف ثم بين كيفية إلغائه بقوله ( بثبوت الحكم بالباقي )
بعد الحذف من الأوصاف المحصورة ( فقط في محل ) بأن يوجد الحكم في محل لا يوجد فيه
سوى الباقي من تلك الأوصاف ( فلزم ) من ثبوته بالباقي فقط في ذلك المحل ( استقلاله ) أي
استقلال الباقي في العلية وإلا لم يثبت الحكم معه ( وعدم جزئية الملغي ) في العلية أي عدم
مدخليته ( وإلا ) أي وإن لم يكن بيان الإلغاء ثبوت الحكم بالباقي فقط بل بأن يقال لو كان
المحذوف علة لانتفى الحكم عند انتفائه وحيث لم ينتف عند انتفائه لم يكن علة ( فهو ) أي
مرجع بيان الإلغاء المبين بهذا الطريق ( العكس ) المفسر فيما سبق بانتفاء الحكم لانتفاء الوصف
وقد عرفت بأنه مبني على منع تعدد العلة المستقلة كما ذهب إليه قوم والمختار جواز التعدد
فلا يشترط الانعكاس في العلة ( غير أنه ) أي المحل الذي ثبت فيه الحكم بالباقي فقط( أصل
آخر )لإلحاق الفرع غير الأصل الذي فيه الباقي مع غيره من غيره من تلك الأوصاف( فالقياس
تيسير التحرير ج:4 ص:46
عليه ) أي على الأصل الآخر متعين لأنه ( يسقط ) من الإسقاط ( مؤنة الحذف ) أي إلغاء
ما سوى الوصف الذي ادعى عليته لأنه لم يوجد في هذا الأصل غيره خلاف الأصل الذي هو فيه
مع غيره فلا بد من إلغاء الغير فيه كما إذا استدل على ربوية الذرة قياسا على البر الذي فيه الطعم