فهرس الكتاب
إذ هي تعيين العلة بإبداء المناسبة وهي انقطاع ( وقد يقال لما اختلف حاله ) أي المعلل( بحقيقة
المعارضة )من المعترض ( فكأنه ) أي التعليل ( ابتداء ) غير التعليل الأول فلا يضر ذلك الانتقال
( مع أنها ) أي هذه الطريقة يعني عدم الانتقال من مسلك إلى مسلك آخر طريقة ( تحسينية )
غير ضرورية فإن انتقل من السبر إلى الإخالة فله ذلك ولا يعد ذلك انقطاعا كما سيذكره
المصنف في فصل الأسولة ( وله ) أي للمعلل أن يرجح وصفه الحاصل من سبره ( بالتعدي ) إذا
كان وصف المعترض قاصرا على الأصل والمتعدي مجمع عليه والقاصر مختلف فيه أو يقال
تيسير التحرير ج:4 ص:47
المتعدي أكثر فائدة كما أشار إليه بقوله ( وكثرة الفائدة ) فهذا مكمل للترجيح المذكور
ويمكن أن يكون إشارة إلى مرجح آخر وذلك بأن يكون متحققا في محال متعددة من
الأصول والفروع فيستنبط منه أقيسة متعددة وأحكام كثيرة ( فإن قلت علم بما ذكر ) من
عد عدم ظهور المناسبة من طرق الحذف حتى لو قال المعترض أن المستبقى كذلك بتحقق المعارضة
فيخرج المعلل إلى الترجيح ( اشتراط مناسبته ) أي الوصف المستبقى ( فلم لم تتفق الحنفية ) مع
الشافعية وغيرهم ( على قبوله ) أي قبول هذا الطريق بعد اشتراط المناسبة فيه( قلنا يجب
على أصولهم )أي الحنفية ( نفيه ) أي نفي قبوله ( وإن رضية الجصاص والمرغيناني ) منهم دفع
لما يأتي من أنه كيف يجب على أصولهم نفيه مع اختيار الشيخين المذكورين إياه مع كمال
معرفتهما أصولهم وحاصله أن البرهان إذا قام على وجوب نفيه على أصولهم يحكم بموجب البرهان
وإن كان مرضيهما خلافه فلعلهما خالفاهم في تلك الأصول أو غفلا عن موجبهما إلى غير ذلك
( لأن الباقي بعد نفي غيره ) أي بعد حذف غير الباقي من الأوصاف ( لم يثبت اعتباره ) شرعا
( بظهور التأثير ) وهو ظهور أثر الوصف شرعا أعني اعتباره علية جنسه أو عينه في جنس