فهرس الكتاب
الحكم أو عينه كأنه أراد بالتأثير أثر الوصف إلى آخره وإلا يلزم التكرار ( والملاءمة ) تصريح
بما علم ضمنا لما مر من أن التأثير يستلزم المناسبة ويسمونها ملاءمة فالحاصل أن الحنفية
إنما يشترطون التأثير بالمعنى المذكور في العلة والحاصل بالسبر وإن اعتبر فيه المناسبة من أين
له التأثير المذكور ومجرد المناسبة لا تزيد عن الإخالة وهي غير معتبرة عندهم ( فلذا ) أي
فلما ذكرنا من لزوم التأثير ( رده ) أي رجع الحاصل بالسبر ( من قبله من متأخريهم ) أي
الحنفية ( إلى النص أو الإجماع قال ) المتأخر المذكور ( أو المناسبة ) قال الشيخ شمس الدين
التفتازاني في فصول البدائع إنما لم يذكره مشايخنا مع صحته طريقا واستعمالهم إياه كثيرا
لأن مآله في التحقيق إلى أخذ الباقية من النص والإجماع أو المناسبة والتأثير انتهى( وفيه
نظر )لأن كلامه يدل على أن رده إلى كل واحد من الثلاثة يستدعى قبوله وليس كذلك
( إذ تبين أنها ) أي المناسبة الحاصلة في المستبقى من أوصاف السبر ( لا تستلزم التأثير ) فإن
أراد المناسبة مع التأثير كما يفهم من عبارة الشيخ المذكور يمنع الرد إليها وإن أراد ما هو
أعم لا يفيد القبول عند الحنفية لاعتبارهم التأثير كما مر غير مرة ( وشرطه ) أي المتأخر
المذكور ( في بيان الحصر ) أي حصر ما يمكن أن يكون علة من أوصاف السبر في المستبقى
( أن يثبت عدم علية غير المستبقى بالإجماع أو النص ) قوله أن يثبت إلى آخره مفعول شرطه
وخبره قوله ( لا يوجب كونها ) أي كون علية المستبقى ( ثابتة بالإجماع ) أو النص ( إلا مع )
تيسير التحرير ج:4 ص:48
ضميمة أخرى من ( القطع بالحذف والحصر ) أي مجرد عدم ثبوت علية غير المستبقى لا يستلزم
عليته لجواز أن لا يكون المستبقى أيضا علة نعم إذا انضم إليه الإجماع على أن الصالح للعلية
مطلقا منحصر في هذه الأوصاف وأجمع أيضا على أن ما عدا المستبقى محذوف ملغي فحينئذ