فهرس الكتاب
مع رائحة المسكر ) المخصوصة به فإنها تدور معها وجودا وعدما ( وليست ) الرائحة ( العلة )
للحرمة ( ولو التفت إلى نفي غيره ) أي غير المدار من الأوصاف التي لا يدور معها الحكم ( بالأصل )
بأن يقال والأصل عدم علية الغير ( أو السبر ) بأن يحصل الأوصاف وينفي ما عدا المدار ( خرج )
كون المدار علة ( عنه ) أي عن ثبوته بالدوران ( ويدفع ) هذا الدليل ( بأنه ) أي انتفاء
العلية ( فيما ذكر ) من المتضايفين وغيرهما ( لمانع ) من العلية ( كما تبين ) قريبا والتخلف
لمانع غير قادح ( فلا ينفي ) انتفاؤها لمانع ( ظنها ) أي العلية ( إذا تجرد ) المدار ( عنه )
أي عن المانع ( والكلام فيه ) أي فيما تجرد عن المانع قال ( الغزالي ) من النافين الدوران
عبارة عن اطراد الوصف وانعكاسه ولا يفيد شيء منهما العلية إذ ( الاطراد ) حاصله( عدم
النقض )وأن لا يوجد الوصف في صورة بدون الحكم والنقض من جملة مفسدات العلة وانتفاء
المفسدات كلها لا يكفي في صحة العلية فضلا عن انتفاء واحد منها إذ عدم المانع وحده لا يصلح
علة مقتضية ( فأين المقتضى للعلية أولا ) كما يقال اثبت العرش ثم انقش فلا بد أولا من بيان
وجود المقتضى ثم بيان عدم المانع ( وأما الانعكاس فليس شرطا لها ) أي للعلة ( ولا لازما )
لها في الشرح العضدي شرط في العلة الانعكاس وهو أنه كلما عدم الوصف عدم الحكم
تيسير التحرير ج:4 ص:50
ولم يشترطه آخرون والحق أنه مبني على جواز تعليل الحكم الواحد بعلتين مختلفتين لأنه إذا جاز
ذلك صح أن ينتفي الحكم بوجود الوصف الآخر ( أجيب ) عن احتجاج الغزالي بأن ( المدعي )
إثبات العلية ( بالمجموع ) المركب من الاطراد والانعكاس ( لا بكل واحد منهما ) وقد يكون للهيئة
الاجتماعية أثر ليس لكل واحد ( القاطعون ) أي القائلون بأن الدوران يفيد العلية قطعا
قالوا ( إذا وقع الدوران ) أي تحقق ( وعلم انتفاء مانع المعية في التضايف ) أي المانع الذي هو