فهرس الكتاب

الصفحة 1500 من 1797

أي اعتبار الشارع تعين الماء ( في ) إزالة ( الحدث ) أي في الوضوء فإن غايته اعتبار

خصوص الماء فيه وهذا لا يستلزم أن يكون علة ذلك الاعتبار الكون المذكور ( وعلى هذا

أي على اشتراط ثبوت ذلك بأحد المسالك ( فمرجعه ) أي الشبه( إلى إثبات علية وصف بأحد

تيسير التحرير ج:4 ص:53

المسالك وليس شيئا آخر ) فانتفى ما صرح به الآمدي وغيره من أنه من مسالك العلة

ونقل الشارح تصريحهم بأن المثبت لمناسبة الوصف الشبهي للحكم اعتبار الشارع إياه في بعض

الصور بإثبات الحكم في محل وجود ذلك الوصف الموهم كونه مناسبا لا يلتفت إليه بعد هذا البيان

الواضح لظهور أن ثبوت الحكم في محل وجود الوصف لا يستلزم عليته قالوا وظاهر مذهب

الشافعي وعليه أكثر أصحابه قبوله ولم يقبله آخرون منهم الباقلاني والصيرفي وأبو إسحاق

الشيرازي كأصحابنا ( ويقال ) الشبه ( أيضا لأشبهية ) أحد ( وصفين ) كائنين ( في فرع تردد ) ذلك

الفرع ( بهما ) أي بسبب ذينك الوصفين ( بين أصلين ) بحيث يمكن إلحاق ذلك الفرع لكل

منهما ( كالآدمية والمالية ) فإنهما وصفان كائنان ( في العبد المقتول ) وقد ( تردد ) العبد المقتول

( بهما ) أي بالآدمية والمالية ( بين الأصلين الإنسان والفرس ) فإن نظرنا إلى آدميته ألحقناه

بالإنسان الحر وأوجبنا على قاتله الدية غير أن الدية عند أبي حنيفة ومحمد قيمته لا تزاد على

عشرة آلاف درهم إلا عشرة وان نظرنا إلى ماليته ألحقناه بالفرس فأوجبنا عليه القيمة بالغة

ما بلغت كما ذهب إليه أبو يوسف والشافعي لكن العبد أشبه بالحر لأن مشاركته مع الحر في

الأوصاف والأحكام أكثر لكونه ناطقا قابلا للصناعات إلى غير ذلك فالأشبهية في الحقيقة للموصوف

بالوصفين لكنه أضيف إليهما لأن أحدهما سبب لأشبهيته( واعلم أن الحنفية ينسبون

الدوران لأهل الطرد وكذا السبر )ينسبونه إليهم ( إذ يريدون ) أي الحنفية بأهل الطرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت