فهرس الكتاب

الصفحة 1501 من 1797

( من لا يشترط ظهور التأثير ) في الوصف الذي يدعي عليته ( وعلمت ) في المرصد الأول ( أنه )

أي التأثير عند الحنفية ( يساوي الملاءمة عندهم ) أي الشافعية فيه أن التأثير عند الحنفية

أعم من الملاءمة لصدقه على مؤثر الشافعية أيضا على ما مر فكأنه لدورانه لا يتجاوز الملاءمة

بعد المؤثر ( وعلى هذا ) أي على التساوي المذكور ( فمن الطرد ) بالمعنى المذكور ( الإخالة )

لأنها إبداء المناسبة بين الوصف والحكم من غير اعتبار ظهور التأثير ( ويؤيده ) أي كون

المراد من الطرد عندهم ما ذكر ( تصريحهم ) أي الحنفية( بأن عامة أهل النظر مالوا إلى

الاحتجاج به )أي بالطرد ( ومعلوم تصريحهم ) أي الحنفية( بأن علل الشرع لا بد فيها من

المناسبة )فلا يحتمل أن يريدوا بالطرد مالا مناسبة فيه أصلا لأنه خلاف ما أجمع عليه من

لزوم المناسبة في الجملة ( فليس أهله ) أي الطرد ( عندهم ) أي الحنفية ( إلا من ذكرنا )

أي من لا يشترط ظهور التأثير الذي شرطه الحنفية( فلا أحد يضيف حكم الشرع إلى مالا مناسبة

له أصلا )أي إلى وصف لا مناسبة بينه وبين الحكم بجعله علة له ( كالطول والقصر ) فإنهما

في عدم المناسبة بحيث لا يضيف إليهما أحد حكما من الأحكام ولهذا لا يجد التعليل بأحدهما في

تيسير التحرير ج:4 ص:54

التعليل بأمثالهما في الشرع في مذهب من المذاهب أصلا بخلاف الذكورة والأنوثة فإنه قد يعلل

بهما ( فالطرد ما ) أي وصف ( لا مناسبة له ) مناسبة ( يثبت اعتبارها اتفاقا ) أي لو ثبت اعتبارها

مناسبة بالاتفاق بل اختلف في اعتبارها منهم من اعتبرها ومنهم من لا يعتبرها ( والخلاف فيما به

الاعتبار ( فالحنفية ) يقولون ( ليس ) ما به الاعتبار ( إلا التأثير الذي هو الملاءمة ) المعتبرة

( للشافعية ) بما مر ( والشافعية ) تعتبر المناسبة ( بغيرها ) أي الملاءمة ( أيضا ولا يختلف )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت