فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 1797

الله المنفرد بإيجاب الأحكام غير أن جلها مضافة إلى ما هو سبب في الظاهر ليتوصلوا به إلى معرفتها

تيسيرا على العباد ( قالوا السبب لوجوب الإيمان أي التصديق والإقرار ) بوجوده تعالى

ووحدانيته وسائر صفاته على ما عرف في الكلام ( حدوث العالم ) أي كونه مسبوقا بالعدم

وافتقاره إلى مؤثر واجب لذاته قطعا للتعليل ولذا يسمى عالما فإنه يحصل العلم بوجود الصانع

وهو ( كل ما سواه تعالى مما في الآفاق والأنفس ) ويجوز أن يكون كل بالجر على البدل من

العالم قال الله تعالى - 2 سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم 2 - الآية ( أي أصل الوجوب )

في الذمة لا وجوب الأداء ( فلذا ) أي لأجل كون السبب حدوثه ( صح إيمان الصبي العاقل )

لتحقق سبب الوجوب وأداء الواجب بعد تحقق سبب وجوبه صحيح ثم تحقق ركنه وهو

التصديق والإقرار الصادر عن نظر وتأمل عن أهله ( وقد ثبت الحكم به ) أي بالإيمان

( عليه ) أي على الصبي ( شرعا اتفاقا تبعا ) لأبويه ( فيصح ) إيمانه ( مع إقراره اختيارا )

صادرا ( عن اعتقاد صحيح ) بطريق ( أولى ) لأنه إذا حكم بصحة الإيمان من غير إقرار

ولا اختيار من غير أهلية بمجرد التبعية فإيمان من استجمع ذلك أولى بالحكم بالصحة( وتقدم

تيسير التحرير ج:4 ص:60

ما فيه ) أي في تحقق أصل الوجوب في الصبي العاقل من خلاف شمس الأئمة في الفصل الرابع

في المحكوم عليه وما يتعلق به ( فأما وجوب الأداء ) للإيمان ( فأبو اليسر ) أي فقال أبو

اليسر هو ( بالخطاب ) أي ببلوغ الخطاب التكليفي بعد البلوغ( عند عامة المشايخ فعذر من

بلغ بشاهق )في القاموس الشاهق المرتفع من الجبال والأبنية وغيرها ( ولم يبلغه ) الخطاب

المتعلق بالإيمان إذا مات من غير إيمان وإن أدرك مدة أمكن فيها التأمل والنظر في

الآيات ( و ) عند ( الآخرين ) منهم القاضي أبو بكر وفخر الإسلام هو ( بالأول ) أي

بحدوث العالم فلا يعذر من ذكر بعدما أدرك المدة المذكورة ( وشرط الخطاب ) أي بلوغه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت