فهرس الكتاب
الله المنفرد بإيجاب الأحكام غير أن جلها مضافة إلى ما هو سبب في الظاهر ليتوصلوا به إلى معرفتها
تيسيرا على العباد ( قالوا السبب لوجوب الإيمان أي التصديق والإقرار ) بوجوده تعالى
ووحدانيته وسائر صفاته على ما عرف في الكلام ( حدوث العالم ) أي كونه مسبوقا بالعدم
وافتقاره إلى مؤثر واجب لذاته قطعا للتعليل ولذا يسمى عالما فإنه يحصل العلم بوجود الصانع
وهو ( كل ما سواه تعالى مما في الآفاق والأنفس ) ويجوز أن يكون كل بالجر على البدل من
العالم قال الله تعالى - 2 سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم 2 - الآية ( أي أصل الوجوب )
في الذمة لا وجوب الأداء ( فلذا ) أي لأجل كون السبب حدوثه ( صح إيمان الصبي العاقل )
لتحقق سبب الوجوب وأداء الواجب بعد تحقق سبب وجوبه صحيح ثم تحقق ركنه وهو
التصديق والإقرار الصادر عن نظر وتأمل عن أهله ( وقد ثبت الحكم به ) أي بالإيمان
( عليه ) أي على الصبي ( شرعا اتفاقا تبعا ) لأبويه ( فيصح ) إيمانه ( مع إقراره اختيارا )
صادرا ( عن اعتقاد صحيح ) بطريق ( أولى ) لأنه إذا حكم بصحة الإيمان من غير إقرار
ولا اختيار من غير أهلية بمجرد التبعية فإيمان من استجمع ذلك أولى بالحكم بالصحة( وتقدم
تيسير التحرير ج:4 ص:60
ما فيه ) أي في تحقق أصل الوجوب في الصبي العاقل من خلاف شمس الأئمة في الفصل الرابع
في المحكوم عليه وما يتعلق به ( فأما وجوب الأداء ) للإيمان ( فأبو اليسر ) أي فقال أبو
اليسر هو ( بالخطاب ) أي ببلوغ الخطاب التكليفي بعد البلوغ( عند عامة المشايخ فعذر من
بلغ بشاهق )في القاموس الشاهق المرتفع من الجبال والأبنية وغيرها ( ولم يبلغه ) الخطاب
المتعلق بالإيمان إذا مات من غير إيمان وإن أدرك مدة أمكن فيها التأمل والنظر في
الآيات ( و ) عند ( الآخرين ) منهم القاضي أبو بكر وفخر الإسلام هو ( بالأول ) أي
بحدوث العالم فلا يعذر من ذكر بعدما أدرك المدة المذكورة ( وشرط الخطاب ) أي بلوغه