فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 1797

أهلية الأول ( بل ) ينافي أهلية الوجوب ( بالخطاب ) بالسبب شرعا في المجنون وما أشبهه

( ليظهر ) أثره ( في الحال في ) الواجب ( المالي غير الزكاة ) من نفقة الزوجية والأولاد والخراج

والعشر وضمان المتلفات لأن المقصود منه المال ووصوله إلى المستحق وهو لا يتعذر مع الجنون

فإنه مما يحصل بالنائب بخلاف العبادة المحضة كالزكاة فإن المقصود من إيجابها أصالة نفس

الفعل ابتلاء ليظهر المطيع من العاصي وهو لا يتحقق إلا عن اختيار العقل ( و ) ليظهر ( في المال )

أي بعد الإفاقة ( فائدة القضاء ) الإضافة بيانية ( بلا حرج ) تقييد للقضاء احتراز عما إذا لزم

الحرج من إيجاب القضاء ( وهو فيه ) أي الحرج في القضاء ( بالكثرة استيعاب الشهر ) عطف

بيان للكثرة ( جنونا ) تمييز عن نسبة الاستيعاب أي استيعاب الشهر جنونا فالمستوعب هو

الجنون ( وفيه ) أي في تقدير الكثرة بالاستيعاب ( تأمل ) إذ يلزم من الحرج في قضاء الشهر

فيما إذا أفاق في ساعة من ليل أو نهار وما يلزم منه في قضائه لو استوعبه لا يبعد أن يقال إنما

بنى الحكم على الاستيعاب وعدمه لمصلحة الضبط والتزم الحرج الواقع في نقض الصور على

سبيل الندرة ثم قد أيد قول السرخسي بأن كون اليوم معيارا للصوم ينافي كون الجزء الأول منه

سببا لأن سبب الوجوب خارج عن محل الأداء لتقدم السبب على المسبب وأجيب بأن

السبب الشرعي قد يقارن المسبب كالعلل العقلية كما في الاستطاعة مع الفعل وفيه تفصيل ذكره

في محله على أن خروج جزء لا يتجزأ من اليوم لا يضر بمعياريته عرفا ( و ) إنما قلنا سبب

الوجوب ( للحج البيت للإضافة ) كقوله تعالى - 2 ولله على الناس حج البيت 2 - والإضافة

من دلائل السببية على ما عرف ( ولذا ) أي ولكونه سببا للوجوب ( لم يتكرر ) وجوب

الحج لعدم تكرر سببه وأما الوقت فشرط جواز أدائه والاستطاعة شرط وجوبه ( فاتفقوا )

تيسير التحرير ج:4 ص:63

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت