فهرس الكتاب
الشارح التعدد بالتقديرين وقال لأن الرأس لما صار سببا بوصف المؤنة وهي تتجدد في كل وقت
بتجدد الحاجة كأن الرأس بتجددها متجدد تقديرا انتهى ويرد على هذا أن تعدد الفطر
حقيقي لا يحتاج إلى التقدير فهو أولى بالسببية باعتبار هذا المعنى ولك أن تحمل التعدد بتعدد
الرأس على تعدد الوجوب باعتبار متعلقه وهو الصدقة فإنه يجب في الرأس الواحد صدقة واحدة
وفي الاثنين صدقتان وهكذا وهذا هو الظاهر غير أن تعدد الواجب في الصلاة والزكاة باعتبار
تعدد السبب على وجه يناسب ما فسر به وقد عرفت ما فيه ( ولقوله - صلى الله عليه وسلم - أدوا )
يعني صدقة الفطر ( عمن تمونون أفاد ) - صلى الله عليه وسلم - بهذا وأفاد قوله ( تعلقها ) أي تعلق وجوب صدقة
الفطر ( بالمؤن ) جمع مؤنة والجمع إما باعتبار من تجب عليه وإما باعتبار من تجب عنه والمراد تعلق
تيسير التحرير ج:4 ص:64
المسبب بالسبب وذلك لأن من الانتزاعية دخلت على من يمونه ولا يحتمل هنا الأوجهين
أحدهما أن يكون سببا للأمر بالأداء وهو المطلوب والثاني أن يكون محلا للوجوب في الأصل ثم
يسري عنه إلى المأمور كسراية الدية عن القاتل إلى العاقلة لا سبيل إليه لأن العبد المسلم لا مال له
فلا يكلف بوجوب مالي والكافر ليس من أهل القربة ولا يقال لم لا يجوز أن يجب على العبد
ثم ينوب المولى عنه لأنه باعتبار مملوكيته التحق بالبهيمة في حق الوجوب المالي وأورد عليه
أن الجد إذا كانت نوافله صغارا في عياله لا يجب عليه الإخراج عنهم في ظاهر الرواية مع أنه يمونهم
لكن في رواية الحسن عن أبي حنيفة أنه يجب إخراجها عنهم ( و ) سبب الوجوب( للعشر
الأرض النامية بالحقيقي )أي بالنماء الحقيقي بأن يؤخذ محصولها ( لأنه ) أي العشر أمر
( إضافي ) لأنه عبارة عن الواحد من العشرة فما لم يتحقق خارج لا يتحقق عشره وهو ( عبادة )
أي مؤنة فيها معنى العبادة وقد مر بيانه ( بخلاف الخراج ) الموظف فإن سبب وجوبه