فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 1797

الأرض النامية ( بالتقديري ) أي بالنماء التقديري ( وهو ) أي التقديري( بالتمكن من

الزراعة )والانتفاع بالأرض إذ هو مقدر بما عين من الدراهم وغيره في بدء الفتح غير

متعلق بالخارج ( فكان ) الخراج الموظف ( عقوبة ) لما في الاشتغال بتحصيله بالزراعة من

عمارة الدنيا والاعراض عن الجهاد وهو سبب المذلة ( مؤنة لها ) أي الأرض لأنه سبب لبقائها

في أيدي أربابها وذلك لأن المقاتلة يذبون عن الدار ويصونونها عن الكفار فوجب الخراج

لهم ليتمكنوا من ذلك ( فلزما ) أي العشر والخراج ( في مملوكة الصبي ) أي في أرض هي مملوكة

للصبي والأرض الموقوفة فيجب فيهما العشر إن كانتا عشريتين والخراج إن كانتا خراجيتين

( ولم يجتمعا ) أي العشر والخراج ( في أرض واحدة ) عندنا خلافا للأئمة الثلاثة لأنهما حقان

مختلفان ذاتا لما عرفت من معنى العبادة في العشر والعقوبة في الخراج ومحلا لأن العشر في

الخارج والخراج في الذمة وسببا لما عرفت من أن سبب العشر الأرض النامية بالنماء الحقيقي

وسبب الخراج بالنماء التقديري ومصرفا فإن مصرف العشر الفقراء ومصرف الخراج المقاتلة

ولا منافاة بين حقين مختلفين بسببين مختلفين تحققا في كل واحد وحجتنا أن اختلافهما ذاتا

على الوجه المذكور يمنع اجتماعهما وفيه ما فيه ولا نسلم اختلافهما سببا بل هو الأرض النامية

إلا أنه يعتبر في العشر تحقيقا وفي الخراج تقديرا واتحاد السبب يوجب اتحاد الحكم فالسبب

أحدهما من غير جمع بينهما كالدية والقصاص ( وقد يقال جاز ) أن يكون السبب( الواحد سببا

لمتعدد )الأحكام ( كالعلة الواحدة ) أي كما جاز أن تكون العلة الواحدة علة لمتعدد منها كالزنا

تيسير التحرير ج:4 ص:65

علة للتحريم ووجوب الجد كما تقدم ( ويجاب بأن جهتيهما ) أي جهتي العشر والخراج

( متنافية ) أي منافية كل واحدة منهما الأخرى يعني أن تعدد الحكم عند اتحاد السبب أو العلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت