فهرس الكتاب

الصفحة 1530 من 1797

خروجهما ( إليه ) أي الفاتح ( كفتحه على وجه نفره ) أي كلا من الطير والدابة( ففي معنى

العلة )أي ففتحه ليس في معنى السبب بل في معنى العلة ( فيضمن ) الفاتح والمختار للفتوى

قول محمد صيانة لأموال الناس وهو استحسان والقياس قولهما وأما إذا لم يخرجا في فور الفتح

بل بعده فكان ذلك دليلا على ترك العادة المؤكدة وكان ذلك بحكم الاختيار كحل القيد( وأما

العلامة )التي سبق أنها لمجرد الدلالة على الحكم ( فكالأوقات للصلاة والصوم ) فإنها دالة على تحقق

وجوبهما من غير إفضاء ولا تأثير ( وعد الإحصان ) لإيجاب الرجم ( منها ) أي العلامة وهو

كون الإنسان حرا عاقلا بالغا مسلما قد تزوج امرأة نكاحا صحيحا ودخل بها وهما على صفة

الإحصان حتى لو تزوج الحر المسلم البالغ العاقل أمة أو وصبية أو مجنونة أو كتابية ودخل بها

لا يصير بهذا الدخول محصنا وكذا لو تزوجت الموصوفة بما ذكر من عبد أو مجنون أو صبي ودخل

بها لا تصير محصنة ( لثبوته ) أي الإحصان ( بشهادة النساء مع الرجال ) أي بشهادة رجل وامرأتين

وجمعهما إما باعتبار المراد وإما باعتبار إرادة الجنس خلافا للأئمة الثلاثة وزفر ولو كان علة أو

سببا أو شرطا لم يثبت بشهادتهن مع الرجال لوجود الشبهة في هذه الشهادة والحدود تندرئ

بالشبهات ثم قوله عد الإحصان مبتدأ خبره ( مشكل بل هو ) أي الإحصان( شرط لوجوب

الحد كما ذكره الأكثر )منهم متقدمو مشايخنا وعامة المتأخرين ( لتوقفه ) أي وجوب الحد

( عليه ) أي الإحصان ( بلا عقلية تأثير ) له في الحكم ( ولا إفضاء ) إليه وهذا شأن الشرط

( لا ) أنه علامة ( لتوقف مجرد العلم به ) أي لوجوب الحد عليه كما هو شأن العلامة ولما اتجه

على هذا تضمين شهوده إذا رجعوا بعد الرجم أجاب بقوله( وعدم الضمان برجوع شهود الشرط

هو المختار )وقد سبق وجهه ( وإنما تكلفه ) أي تكلف في جعل الإحصان ( علامة المضمن ) بشهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت