فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 1797

أحكام العتق من التقويم على معتق البعض ) وغيره وقوله من التقويم إلى آخره بيان الأحكام

بيان ذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - قال من أعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ به ثمن العبد

قوم عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق العبد عليه وإلا فقد عتق منه ما عتق فإنا

نقطع بعدم اعتبار الشارع الذكورة والأنوثة وأنه لا فارق بينهما سوى ذلك ( و ) إلى ( خفي ) قياسه

( بظنه ) أي نفي اعتبار الفارق ولا بعلمه جزما فلا يكون الاحتجاج به قويا مثل الأول ( كالنبيذ )

تيسير التحرير ج:4 ص:76

أي كقياس النبيذ ( على الخمر في حرمة القليل منه ) أي النبيذ فإن كونه مثل الخمر في حرمة

القليل غير معلوم بل مظنون ( لتجويز اعتبار ) الفارق بينهما أي بين ( خصوصية الخمر )

فإنه يجوز عند العقل أن تكون حرمة القليل فيها لخصوصها باعتبار وصف يخصها كالنجاسة

العينية أو أن قليلها يدعو إلى الكثير أكثر مما يدعو قليل النبيذ إلى كثيره ( ولذا ) أي

ولتجويز اعتبار خصوصيتها في نفس الأمر ( قالته الحنفية ) أي ذهبوا إلى اعتبار خصوصيتها

فلم يحرموا القليل من النبيذ ( و ) قسموه ( باعتبار العلة إلى قياس علة ) وهو ( ما صرح فيه بها )

أي بالعلة كما يقال حرم النبيذ كالخمر للإسكار ( وقياس دلالة ) وهو ( أن يجمع ) فيه بين الأصل

والفرع ( بملازمها ) أي بذكر ما يلازم العلة وفي التعبير بالملازم دون اللازم إشعار بأن المعتبر

اللزوم من الجانبين ثم مثل الملازم بقوله ( كرائحة ) الشراب ( المشتد بالشدة المطربة المشتركة

( بين النبيذ والخمر لدلالته ) أي الملازم المذكور ( على وجود العلة ) وهي ( الإسكار ) لأن وجود

الملازم يستلزم وجود الملازم فيه وإليه أشار بقوله ( إذ كان ) ما ذكر من الرائحة ( ملازما لها )

أي للعلة التي هي الإسكار ( و ) إلى ( قياس في معنى الأصل ) وهو ( أن يجمع ) بين الأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت