فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 1797

أي الحنفية ( الاستحسان إلى ما قوي أثره ) أي تأثير علته بالنسبة إلى مقابله ( و ) إلى( ما خفي

فساده )وهو خلله المخل بالاحتجاج به بالنسبة إلى عدم ظهور صحته أي خفي فساده( بالنسبة إلى

ظهور صحته )نفسه لا بالنسبة إلى ظهور صحة القياس لأن الخفاء بالنسبة إلى القياس إنما هو وظيفة

ما هو أجل منه وهو ظهور صحته وإليه أشار بقوله ( وإن كان ) ظهور صحته( خفيا بالنسبة

تيسير التحرير ج:4 ص:78

إلى القياس ) المقابل له ( وظهر صحته ) عطف على خفي فإذا نظرت فيه أدنى نظر وجدته صحيحا

وإذا تأملت فيه حق التأمل وجدته فاسدا ( و ) قسموا ( القياس إلى ما ضعف أثره و ) إلى( ما ظهر

فساده وخفي صحته )وذلك بأن ينضم إلى وجهه معنى دقيق يورثه قوة ورجحانا على وجه ما مقابله

الذي هو استحسان ( فأول الأول ) أي القسم الأول من الاستحسان وهو ما قوي أثره( مقدم

على أول الثاني )أي القسم الأول من القياس وهو ما ضعف أثره ووجه التقديم ظاهر( وثاني

الثاني )وهو ما ظهر فساده وخفي صحته مقدم ( على ثاني الأول ) وهو ما ظهر صحته وخفي فساده

لأنه لا عبرة بالظاهر المبني على بادئ النظر في مقابلة الباطن المبني على التأمل التام فثاني الثاني

في التحقيق أقرب إلى الصواب من ثاني الأول وإن كان الأمر بالعكس في الظاهر وإنما ترك

بيان النسبة بين قسمي الأول لظهوره وبين قسمي الثاني اعتمادا على فهم المخاطب أن ما هو صحيح

في التحقيق إذا لم يكن ضعيف الأثر أولى مما هو ضعيف الأثر فتدبر( مثال ما اجتمع فيه أول

كل )من القياس والاستحسان ( سباع الطير ) أي سؤرها كالصقر والبازي إذ( القياس نجاسة

سؤرها )قياسا ( على ) نجاسة سؤر ( سباع البهائم ) كالأسد والنمر لاشتراكهما في نجاسة اللحم

لحرمته والسؤر يتبع اللحم لاختلاطه باللعاب المتولد منه وهذا المعنى ظاهر غير قوي الأثر

( والاستحسان ) طهارة سؤرها وهو ( القياس الخفي على ) طهارة سؤر ( الآدمي ) بجامع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت