فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 1797

عدم مأكولية لحم كل منهما وإن كان في الآدمي للكرامة وفي سباع الطير للنجاسة لأن الحرمة

لا لكرامة آية النجاسة ( لضعف أثر القياس ) المذكور تعليل لتقديم القسم الأول من الاستحسان

في المثال المذكور ( أي مؤثره ) الإضافة لأدنى ملابسة فإن المؤثر إنما هو مؤثر للحكم وإرادة المؤثر

من لفظ الأثر من قبيل إطلاق المسبب على السبب ( وهو ) أي مؤثره ( مخالطة اللعاب )

المتولد من اللحم ( النجس ) للماء في السؤر ( لانتفائه ) أي انتفاء المؤثر المذكور في سؤر

سباع الطير تعليل لضعف أثر القياس ( إذ تشرب ) سباع الطير تعليل لانتفائه( بمنقارها

العظم الطاهر )صفتان لمنقارها لبيان كونه جافا لا رطوبة فيه وأنه طاهر من الميت فمن الحي

أولى وهي تأخذ الماء به ثم تبتلعه ولا ينفصل شيء من لعابها في الماء ( فانتفت علة النجاسة )

وهي المخالطة المذكورة ( فكان طاهرا كسؤر الآدمي ) بجامع انتفاء علتها وهذا أولى

من قولهم بجامع عدم مأكولية اللحم كما ذكر إذ تعلق بتأثيره في الحكم بطهارة السؤر

دون ذلك على أن عدم الأكل في الآدمي للكرامة وفي المقيس للنجاسة على ما مر آنفا

( وأثره ) أي القياس الخفي ( أقوى ) من ذلك القياس الظاهر لما عرفت من انتفاء موجب

النجاسة ثم إن كانت مضبوطة تغذى بالطاهر فقط لا يكره سؤرها كما روى عن أبي حنيفة وأبي

تيسير التحرير ج:4 ص:79

يوسف واستحسنه المتأخرون وأفتوا به وإن كانت مطلقة يكره لأنها لا تتحامى الميتة فكانت

كالدجاجة المخلاة وعن أبي يوسف أن ما يقع على الجيف سؤره نجس لعدم خلو منقاره عن

النجاسة عادة وأجيب بأنها تدلك منقارها بالأرض بعد الأكل فيزول ما عليه ولعدم تقين

النجاسة مع البلوى بها فإنها تنقض من الهواء على الماء فثبتت الكراهة لا النجاسة( فإن

قلت سبق عندهم )أي الحنفية في شروط العلة ( أن لا تعليل بالعدم وهذا الاستحسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت