فهرس الكتاب
قياس علل فيه به ) أي بالعدم لأن حاصله تعليل الطهارة بعدم مخالطة النجس ( قلنا تقدم )
ثمة ( استثناء علة متحدة ) أي استثناء التعليل بعدم علة ليس لحكمها علة سواها من عموم
نفي التعليل بالعدم ( فيستدل بعدمها ) أي بعدم العلة المتحدة ( على عدم حكمها ) لأن
الحكم لا يوجد بدون العلة والمفروض أنه لا علة له سوى ما أضيف إليه العدم يعني أن التعليل
بعدم العلة المتحدة عبارة عن الاستدلال بالعدم على العدم ( لا ) أن ذلك التعليل( تعليل
حقيقي )إذ التعليل الحقيقي بإبراز علة مؤثرة مستجمعة للشرائط المعتبرة في العلة المرعية وذلك
مفقود فيما نحن فيه ( ومثلوا ما اجتمع فيه ثانياهما ) أي القياس والاستحسان وهما القياس
الظاهر فساده الخفي صحته والاستحسان الظاهر صحته الخفي فساده( بسجدة التلاوة الواجبة في
في الصلاة القياس )جواز ( أن يركع ) في الصلاة ( بها ) أي بسببها ناويا أداءها به سواء
كان غير ركوع الصلاة أو ركوعها ما لم يتخلل بينهما فاصل وهو مقدار ثلاث آيات( لظهور أن
إيجابها )أي سجدة التلاوة ( لإظهار التعظيم ) لله تعالى بالخضوع له موافقة لمن عظم ومخالفة
لمن استكبر ( وهو ) أي إظهار التعظيم حاصل ( في الركوع ولذا ) أي ولوفور التعظيم فيه
( أطلق عليها ) أي السجدة ( اسمه ) أي اسم الركوع في قوله تعالى ( وخر راكعا ) أي
سقط ساجدا لأن الخرور السقوط على الوجه فقيس سقوطها به على سقوطها بنفسها بجامع
الخضوع تعظيما غير أن السجود أفضل في أداء الواجب ( وهي ) أي العلة المذكورة في القياس
المذكور ( صحته الخفية ) أي وجه صحته الخفية ( وفساده الظاهر لزوم تأدي المأمور به ) وهو
السجود ( بغيره ) أي بغير المأمور به وهو الركوع ( والعمل بالمجاز ) أي بالمعنى المجازي للفظ
السجود وهو الركوع ( مع إمكانه ) أي العمل ( بالحقيقة ) وهو السجود ولا يخفى أن لزوم