فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 1797

الشارع عبادة ( غير أن الركوع خارج الصلاة لم يعرف عبادة فتعين ) ركوع الصلاة للأجزاء

عنها فإن قلت تعليل الحكم المذكور فيه بالمعنى الذي ذكروا هو إظهار التعظيم والمخالفة يقتضى

أن يؤدى الواجب فيه بكل ما اعتبر عبادة ولم يقل له أحد قلت اظهار التعظيم والمخالفة على

وجه الكمال لا يتحقق إلا في تعظيم يخص المعبود وهو منحصر ( فيهما ) وقد يقال لظاهر النص

طلب السجدة بعينها وهي غاية في التعظيم فليس الركوع في رتبتها فتدبر ( فترجح القياس ) على

الاستحسان بقوة أثر الباطن لما عرفت من دفع الإيراد عنه وعدم دفعه على الاستحسان

( ونظر في أن ذلك ظاهر وهذا خفي ) أي في ظهور ذلك القياس وخفاء هذا الاستحسان نظر

( وهو ) أي وجه النظر ( ظاهر إذ لا شك أن منع تأدى المأمور ) أي امتناعه( شرعا

بغيره )أي بغير المأمور به ( أقوى تبادرًا من جوازه لمشاركته ) تعليل للجواز المرجوح أي

لمشاركه غير المأمور به أي للمأمور به فالباء بمعنى اللام ويجوز أن تكون بمعنى مع وفي نسخة

له وهو الظاهر ( في معنى ) نيط به الحكم ( كالتعظيم ) المذكور ( أو لإطلاق لفظه )

معطوف على قوله لمشاركته يعني لفظ غير المأمور به ( عليه ) أي على المأمور به( كقوله

تيسير التحرير ج:4 ص:81

تعالى وخر راكعا أي ساجدا ) فإن في إطلاق لفظ الراكع على الساجد والعدول عن الظاهر

إيماء إلى أن المقصود منهما واحد ثم علل كون المنع أقوى تبادرا من الجواز المعلل بالإطلاق

المذكور بقوله ( إذ لا يلزم من إطلاق لفظ على غير معناه الحقيقي جواز إيقاع مسماه ) أي

مسمى المستعمل مجازا ( مكان مسمى ) اللفظ ( الآخر ) الذي وضع بإزاء المستعمل فيه مجازا

( شرعا ) أي جوازا شرعيا فاللفظ الأول الركوع والثاني السجود فلا يلزم من إطلاق الركوع على

معنى السجود وجواز إيقاع معنى الركوع مكان معنى السجود في أداء ما وجب بالطلب المتعلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت