فهرس الكتاب

الصفحة 1543 من 1797

لقياس ) لما عرفت من أنه عبارة عن القياس الخفي بالنسبة إلى قياس طاهر ( ولزم أن لا يعدى )

من محل إلى محل آخر ( ما ) أي حكم ثبت ( بغير قياس ) أي على خلاف القياس ( وهو ) أي

تيسير التحرير ج:4 ص:82

القياس الذي لا يعدى بدونه ( استحسان أولا ) أي أو ليس باستحسان يعني يعم القياس

الجلي والخفي ويحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى غير القياس فالمراد حينئذ بقوله استحسان

الاستحسان بالأثر وقد مر ( لأنه ) أي ما ثبت بغير القياس ( معدول ) عن سنن القياس

ومن شروط حكم الأصل أن لا يكون معدولا عنه ( كإيجاب يمين البائع في اختلافهما ) أي

عند اختلاف البائع والمشتري ( في قدر الثمن بعد قبض المبيع ) مع قيامه ( بإطلاق النص )

وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - إذا اختلف البيعان ولم يكن بينهما بينة والسلعة قائمة فالقول قول البائع أو

يترادان والقياس أن لا يمين عليه فإن قلت ليس في النص إيجاب اليمين قلت في

عرف الشرع إذا قيل فالقول قوله في مقام الخصومة يراد مع اليمين وأيضا قوله أو يترادان

معطوف على مقدر أي تحالف البائعان أو يترادان ( لأن المشتري لا يدعى عليه ) أي البائع( مبيعا

لتسلمه )أي المشتري ( إياه ) أي المبيع وهو معترف به وإذا لم يكن ثمة دعوى من المشتري

في حق المبيع ولا إنكار من البائع لا يتوجه اليمين على البائع لأن اليمين على المنكر وقد

يقال صورة الدعوى من المشتري حاصلة وقد اكتفى بها في قبول بيته فيكتفي بها في يمين البائع

أقول يمكن أن يجاب عنه بأن قوله - صلى الله عليه وسلم - ولم يكن بينهما بينة دل على أنه إذا

كان تقبل فقبولها اكتفاء بصورة الدعوى ثبت بالنص على خلاف القياس مقتصرا على مورده

( فلا يتعدى ) إيجاب اليمين ( إلى الإجارة ) فيما إذا اختلفا في مقدار الأجرة بعد استيفاء المنفعة

بل القول قول المستأجر مع يمينه لأنه منكر الزيادة ( و ) إلى ( الوارثين ) بلفظ المثنى أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت