فهرس الكتاب

الصفحة 1562 من 1797

والفرق بين القليل منه والكثير بل الإطلاق يناسبه التسوية بينهما كيف والحكم فيه دفع ضرر

الجوار وضرر صاحب القليل مثل ضرر صاحب الكثير ولو نوقشي فيه قلنا لا يثبت الحكم

بالتفرقة بهذا القدر المشكوك في اعتباره عند الشارع مع كون التسوية تناسب الإطلاق( ولو

عجز )المجتهد ( عن الترجيح ) لأحد القياسين ( عمل بأيهما شاء بشهادة قلبه ) على ما مر

بيانه في فصل التعارض ( وقابلوا ) أي الحنفية ( أربعة الصحة ) أي الوجوه الأربعة الصحيحة

المذكورة للترجيح ( بأربعة ) من وجوهه ( فاسدة ) أحدها ( الترجيح بما يصلح علة مستقلة )

تيسير التحرير ج:4 ص:95

لأنه ترجيح بكثرة الأدلة وقد سبق في فصل الترجيح ( و ) الثاني الترجيح ( بغلبة الأشباه )

أي ( كون الفرع له ) أي للفرع ( بأصل أو أصول ) متعلق بقوله ( وجوه شبه ) وهو مبتدأ

وخبره قوله له والجملة خبر الكون وكلمة أو للتنويع لإفادة أن وجوه شبه الفرع تارة تكون

بالنسبة إلى أصل واحد وتارة بالنسبة إلى أصول ( فلا يترجح ) القياس المشتمل على فرع ذي

وجوه ( على ما ) أي على القياس الذي ( له ) أي لفرعه ( به ) أي بأصل ( شبه ) واحد

( و ) نقل ( عن كثير من الشافعية نعم ) يرجح ماله وجوه شبه على ماله شبه واحد ونقله

صاحب القواطع عن نص الشافعي لأن القياس إنما جعل حجة لإفادة الظن وهو يزداد

عنده كثرة الأشباه كما عند كثرة الأصول وإنما قلنا لا يترجح ( لأنها ) أي الأشباه( تعدد

أوصاف )فكل شبه وصف على حدة يصلح علة ( فترجع ) الأشباه التي هي في الحقيقة تعدد

الأوصاف ( إلى تعدد الأقيسة ) فإنك إذا قصدت إلحاق الفرع بالأصل باعتبار كل شبه هو

وصف صالح للعلية حصل بذلك الاعتبار قياس على حدة فالترجيح بها ترجيح بكثرة الأدلة

وهو غير جائز وفيه أنه يجوز أن لا يصلح كل واحد من تلك الأشباه للاستقلال ولكن

بسببها يحصل للفرع زيادة مناسبة بالأصل ( بخلاف تعدد الأصول ) فإن الترجيح بها ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت