بكثرة الأدلة ( لاتحاد الوصف ) فيها ( وكل أصل يشهد بصحته ) أي الوصف من حيث أنه علة
لوجوده مع الحكم في جميع تلك الأصول ( فيوجب ثبات الحكم عليه ) أي على ذلك الوصف
وترتبه عليه ( واعلم أن كثرة الأصول ) تكون ( بوحدة الوصف ) الذي هو علة الحكم
بأن يتحقق في الكل وصف واحد صالح للعلية فلم يتحقق ههنا كثرة الأدلة له لأن مدار
الدليل هو الوصف وهو واحد ( وهو ) أي هذا القسم ( محل الترجيح ) أي ما يقوم به
المرجحية فهو المرجح ( و ) يكون ( مع تعدده ) أي الوصف ( واتحاد الحكم ) بأن تكون
أوصاف متغايرة متحققة في أصول مختلفة مجتمعة في فرع واحد يصلح كل واحد منها علة للحكم
الواحد الذي قصد اثباته في ذلك الفرع ( وهي ) أي كثرة الأصول ( حينئذ ) أي حين تعدد
الوصف واتحد الحكم باعتبار ما يستنبط منها ( أقيسة متماثلة ) لاتحادها من حيث الحكم
( لا ترجيح ) لواحد من تلك الأقيسة لكونه مقرونا ( معها ) أي مع كثرة الأصول لأنها حينئذ أدلة متكثرة ولا ترجيح بها ( و ) يكون ( مع تعدده ) أي الوصف حال كونها( متباينة
متعارضة وهي التي يجب فيها الترجيح )والترجيح بغلبة الأشباه( كما لو قيل الأخ كالأبوين
في المحرمية وابن العم )أي وكابن العم ( في حل الحليلة ) أي في أنه يحل لابن العم أن ينكح
زوجته ابن عمه بعده ( والزكاة والشهادة والقصاص من الطرفين ) أي وفي حل زكاته له وفي
تيسير التحرير ج:4 ص:96
حل شهادته له وفي حل القصاص من الطرفين بأن يقتص لكل واحد منهما من الآخر وإنما
قال من الطرفين لأن القصاص بين الوالد والمولود موجود من أحد الطرفين فإن المولود يقتل بأبيه
دون العكس ( فيرجح الحاقه ) أي الأخ ( به ) أي بابن العم فلا يعتق بملكه إياه كما لا يعتق
ابن العم بملكه إياه لأن شبه الأخ به أكثر من شبهه بالأبوين ( فيمنع ) ترجيح الحاق الأخ
بابن العم بكثرة الأشباه ( بأنه ) أي الترجيح بها ( بمستقل ) أي ترجيح بوصف مستقل ( إذ