فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 1797

والنصوص محصورة والقياس كافل بها وأشار إلى جوابهما بقوله ( ولزوم خلو وقائع ) عن الحكم

( لولاه ) أي تكليف المجتهد بطلب المناط ( منتف لانضباط أجناس الأحكام والأفعال ) أي أفعال العباد

التي تتعلق بها الأحكام ( وإمكان إفادتها ) أي إفادة أجناسها المتعلقة بالأفعال ( العمومات ) بالرفع على

أنه فاعل إفادتها فهي مضافة إلى المفعول مثل كل ذي ناب من السباع حرام وكل مسكر حرام

وكل مكيل أو مطعوم ربوي ( ولو لم تفدها ) أي العمومات الأحكام كلها ( ثبت فيها ) أي في الوقائع

التي لم يفد حكمها ( حكم الأصل ) وهو الإباحة ( فلا خلو ) لواقعة عن الحكم فلا وجوب لعدم الموجب

( ولا ممتنع عقلا ) كما ذهب إليه الزيدية وبعض المعتزلة منهم النظام لكنه قال في شريعتنا خاصة

وإنما قلنا جائز ( إذ لا يلزم إلزامه ) أي المجتهد بطلب المناط ( محال ) فاعل لا يلزم ولا يعني بالجواز إلا

عدم لزوم محال لا لنفسه ولا لغيره ( وكون ) اتباع ( الظن ممنوعا عقلا لاحتماله ) أي

الظن ( الخطأ ) والقياس لا يفيد إلا الظن فيجب الاحتراز عن محذوف فلا تكليف بما يئول

إليه ( ممنوع ) إذ لا يمتنع فيما يغلب فيه جانب الصواب( بل أكثر تصرفات العقلاء لفوائد غير

متيقنة )كيف وإلا يلزم ترك الزرع والتجارة والتعلم إلى غير ذلك لعدم تيقن حصول النتيجة

( وبه ) أي لكون أكثر التصرفات كذا ( ظهر إيجابه ) أي العقل ( العمل عند ظن الصواب )

كيف ولولا إيجابه ذلك لما اتفق العقلاء في مباشرة تلك التصرفات بكمال الاهتمام لتحصيل الفوائد

مع إمكان عدم ترتبها على العمل ( وثبت ) إيجاب العمل عند ظن الصواب ( شرعا ) يعلم

ذلك ( بتتبع موارده ) أي الشرع كما سبق في خبر الواحد العدل إلى غير ذلك من الأدلة الظنية

( وثبوت الجمع ) شرعا ( بين المختلفات ) كالتسوية بين قتل المحرم الصيد عمدا وخطأ في الفداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت