فهرس الكتاب

الصفحة 1576 من 1797

وبين زنا المحصن وردة المسلم في القتل إلى غير ذلك ( و ) ثبوت ( الفرق ) شرعا ( بين المتماثلات )

كقطع السارق للقليل دون غاصب الكثير مع تماثلهما في أخذ مال الغير وجلد من نسب العفيف

إلى الزنا دون من نسب المسلم إلى الكفر مع تماثلهما في نسبة المحرم إلى المسلم ( إنما يستلزمه )

أي كون التكليف بما ذكر مستحيلا القياس وهو إلحاق النظير بالنظير وهو غير معتبر شرعا بل قد

يعتبر خلافه ( لو لم يكن ) الجمع بين المختلفات في الحكم الواحد ( بجامع ) وصف اشتركت

فيه يوجب ( التماثل ) بينها لأن المختلفات يجوز اجتماعها في صفة بها يحصل تماثلها

وكون تلك الصفة علة لحكم فيشترك في الحكم ( أو ) لم يكن الفرق بين المتماثلات لوجود

( فارق ) بينها ( تقتضيه ) أي الفرق بينهما في الحكم وعلته ولا شك أن اشتراكهما في

الحكم في الأصل إنما يكون إذا كان ما به التماثل علة له ولا يكون له في الأصل معارض يقتضى

تيسير التحرير ج:4 ص:105

حكما آخر ولا في الفرع معارض أقوى وكل ذلك غير معلوم ( ولا ) ممتنع ( سمعا ) أيضا

( خلافا للظاهرية والقاساني ) بالسين المهملة نسبة إلى قرية بتركستان ( والنهرواني ) هكذا في

الكشف وروى بعض الأصوليين عنهم إنكار وقوعه وذكر الآمدي أنهم اتفقوا على وقوع

ذي العلة المخصوصة والمومى إليها وقال السبكي وهو الأصح في النقل عنهم كذا ذكر الشارح

لكن المصنف اختار ما في الكشف لما ترجح عنده من النقل ( واستدلالهم ) أي الظاهرية

ومن معهم على الامتناع ( بأن في حكمه ) أي القياس ( اختلافا ) بين العلماء فمنهم من قال

بجوازه ومنهم من لم يجوزه ويحتمل أن يكون المراد اختلافهم في حكم حادثة واحدة بحسب

ما يؤدي إليه قياس كل واحد منهم بل هذا هو الأظهر ( فهو ) أي القياس( مردود لأنه من

عند غير الله )تعالى لقوله تعالى - 2 ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا 2 - فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت