فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 1797

يدل على أن ما هو من عند الله تعالى لا يكون فيه اختلاف وما من عند غيره يكون فيه وإلا لم

يصح الاستدلال بعدم الاختلاف على كونه من عند الله تعالى وما كان من عند غير الله تعالى

فهو مردود ( مدفوع ) خبر لقوله استدلالهم ( بمنع كون الاختلاف الموجب للرد في الآية ما )

أي الاختلاف الكائن ( في ) بعض ( الأحكام ) الشرعية فإن هذا غير مردود بل هو واقع

ومقبول إجماعا كما قيل اختلاف العلماء رحمة وكون الاختلاف المذكور في الآية موجبا للرد

لأنه ذكر في معرض الذم والنقص اللائق بمقام العباد وما كان بهذه المثابة فهو غير مقبول

( بل ) الاختلاف الموجب للرد ( التناقض ) في المعنى ( والقصور ) عن البلاغة التي وقع التحدي

والإلزام بأن يكون القرآن بعض أخباره مناقضا للبعض أو مستلزما لنقيض البعض أو يكون

بعضه ركيكا من حيث تكون المعنى أو النظم أو فصيحا لم يبلغ درجة الإعجاز فإن قلت كثيرا

من الكتب المصنفة لا اختلاف فيه قلنا لو سلم لعل المراد لزوم الاختلاف لكتاب من عند

غير الله تعالى مفترى به على الله عز وجل ليتميز الكاذب من الصادق ( وتبيانا لكل شيء )

معطوف على قوله بأن أي واستدلالهم بقوله عز وجل -( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل

شيء )- ( ونحوه ) كقوله تعالى - 2 ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين 2 - تقريره لو أخذ

بعض الأحكام من القياس لما كان كتابه تبيانا لكل شي ولما كان كل الأحكام في الكتاب

المبين والخبر محذوف بقرينة ما سبق أي مدفوع بمنع إرادة العموم إذ هو ( مخصوص قطعا )

فلا حاجة حينئذ إلى التقدير وهو أي كل شيء فيه أي في الكتاب المبين والخبر محذف

أن أريد تفصيل كل شيء إذ ليس كل الأشياء مفصلة في القرآن وفي بعض النسخ وتبيانا لكل

شيء ونحوه مخصوص فلا حاجة إلى التقدير ( أو هو ) أي كل شيء ( فيه ) أي في الكتاب

تيسير التحرير ج:4 ص:106

( إجمالا ) ولو بالإحالة إلى السنة أو القياس ( فجاز ) أن يكون ( فيه ) أي في الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت