إجمالا وهو ( حكم القياس ) وهو الحكم الحاصل في الفرع قياسا على الأصل ( فيعلمه المجتهد )
بعد الاجتهاد ( كما جاز ) أن يكون ( الكل ) أي كل شيء ( فيه ) أي الكتاب( ويعلمه
النبي )- صلى الله عليه وسلم - كما قيل جمع العلم أي القرآن لكن تقاصرت عنه الأفهام( مع
أنه )أي الاستدلال بالآيتين ( مستلزم أن لا يكون غير القرآن ) من السنة والإجماع أيضا
( حجة ) تعين ما ذكروه في نفي حجية القياس ( وهو ) أي انتفاء حجية غير القرآن( منتف
عندهم )أي المانعين ( أيضا ) فما هو جوابهم فهو جوابنا ( وبه ) أي بهذا الاستلزام
أي بانتفاء هذا اللازم ( يبعد نسبة هذا ) الاستدلال ( لهم ) أي إليهم ( على ) وجه ( الاقتصار )
على نفي القياس لبعد الغفلة عن ورود هذا النقص الظاهر ( وأما ) الجواب عن استدلالهم بهما
على ما ذكره صدر الشريعة من أن القرآن تبيان للقياس ( باعتبار دلالته ) أي القرآن( على
حكم الأصل نصا و )على ( حكم الفرع دلالة ) قد سبق أن دلالة اللفظ على حكم منطوق بمسكوت
يفهم مناطه بمجرد فهم اللغة يسمى دلالة في الاصطلاح ( فليس ) بصحيح ( وإلا ) أي وإن
صح ما ذكره ( فكل قياس مفهوم موافقة ) أي فيلزم أن يكون كل قياس مدلول اللفظ باعتبار
حكمه الأصلي نصا والفرعي دلالة بالمعنى المذكور وهذا هو المعنى بمفهوم الموافقة كدلالة النهي
عن التأفيف على حرمته نصا وعلى حرمة الضرب دلالة وكون كل قياس كذا باطل بالاتفاق
( مع أنه ) أي كون القرآن دالا على أحكام الأصول كلها ( ممنوع في ) الأشياء ( الستة ) الحنطة
بالحنطة والشعير بالشعير والتمر بالتمر والذهب بالذهب والفضة بالفضة والملح بالملح ( أصول )
حكم ( الربا ) المنصوص عليها في السنة عطف بيان للستة ( و ) في ( كثير ) من الأصول
المقيس عليها ( بل ) بيان أمثالها إنما هو ( بالسنة فقط وحديث ) لم يزل أمر بني إسرائيل مستقيما