حتى كثرت فيهم أولاد السبايا و ( قاسوا ما لم يكن على ما كان فضلوا ) وأضلوا أخرجه البزار وفي
سنده قيس بن الربيع فيه مقال ورواه الدارمي وأبو عوانة بإسناد صحيح من قول عروة( ليس
مما نحن فيه )لأن المراد منه نصب الشرائع بالأداء بقياس غير المشروع على المشروع من غير
جامع مناط للحكم دال على كون الثاني مثل الأول فيه ( قالوا ) أي المانعون له سمعا أيضا
( أرشد إلى تركه ) أي القياس ( بإيجاب الحمل على الأصل ) وهو الإباحة والبراءة الأصلية
( فيما لم يوجد فيه نص ) قوله تعالى 2 قل لا أجد فيما أوحي إلي 2 محرما على طاعم يطعمه -
الآية فكل ما لم يوجد في الكتاب محرما لا يحرم بل يبقى على الإباحة الأصلية ( الجواب ) أنه
( إنما يفيد ) ما ذكر من الآية ( منع إثبات الحرمة ابتداء به ) أي بالقياس لأنها نزلت لرد
تيسير التحرير ج:4 ص:107
ما ذكر قبلها من تحريم الكفار المذكورات من عند أنفسهم ابتداء من غير الحاق لها بما
حرمه الله للاشتراك في مناط التحريم فإن المحرم عند نزول الآية إذا انحصر فيما ذكر فيها ولا
شيء منه يصلح لأن يلحق به ما حرمه الكفار فلو حرم الرسول ما حرموه لزم إثبات الحرمة
ابتداء ( وبه ) أي بمنع إثباتها ابتداء ( بقول كما ) قلنا فيما ( لم يدرك مناطه ) لأنا شرطنا في
القياس كون حكم الأصل معقول المعنى ( قالوا ) أيضا القياس ( ظني ) فلا يجوز إثبات حق
الشارع وهو الحكم الشرعي لقدرته على البيان القطعي بخلاف حقوق العباد فإنها تثبت بقيد الظن
كالشهادة لعجزهم عن الإثبات بقطعي ( لا ) أنه ( كخبر الواحد ) فإنه بيان من جهة الشرع
قطعي والشبهة إنما عرضت في طريق الانتقال إلينا فلا يفيد القطع بالنسبة إلينا( وجوابه ما مر
في مسئلة تقديمه )أي خبر الواحد ( عليه ) أي القياس من أن الاحتجاج بالخبر الحاصل الآن
وهو مظنون فلا ينفع كونه يفيد القطع بالنسبة إلى الصحابة والتابعين بغير واسطة والفرق