فهرس الكتاب

الصفحة 1580 من 1797

المذكور بين الحقين ساقط لأن التوجه إلى جهة القبلة محض حق الله تعالى وقد أطلق لنا العمل

فيه بالرأي لأنه ليس في وسعنا ما هو أقوى من ذلك وهذا المعنى موجود في الأحكام( ثم

بعد جوازه )أي تكليف المجتهد بطلب المناط ( وقع ) التكليف به ( سمعا قيل ) ثبت وقوعه

( ظنا ) وهذا القول ( لأبي الحسين ولذا ) أي لوقوعه ظنا عنده ( عدل ) في إثباته( إلى

ما تقدم )من الدليل العقلي المفيد للقطع بظنه لأنه أصل ديني لا يكفي فيه الظن ( وقيل )

وقع ( قطعا ) وهو قول الأكثر ( لقوله تعالى 2 فاعتبروا يا أولي الأبصار 2 ) فإن الاعتبار رد الشيء

إلى نظيره بأن يحكم عليه بحكمه وكذا سمى الأصل الذي ترد إليه النظائر عبرة وهذا يشمل

الاتعاظ والقياس العقلي والشرعي وسياق الآية للاتعاظ فتدل عليه عبارة وعلى القياس إشارة

( وكونه ) أي وكون عموم - اعتبروا ( مخصوصا بمادة انتفت ) فيها ( شرائطه ) أي القياس فإنها

خارجة عنه ( واحتمال كونه ) أي اعتبروا ( للندب وكونه للحاضرين ) عند نزولها فقط

( و ) احتمال ( إرادة المرة ) الواحدة من الاعتبار وإرادة العمل به( وفي بعض الأحوال

والأزمنة )وغير ذلك مما يقتضى عدم إرادة العموم ( لا ينفي القطع به ) أي بوقوع التكليف

به وأما في الأول فنقطع بما عدا ما خص به ( لأنه ) أي التخصيص المذكور( تخصيص

بالعقل )والمخصص قطعي في غير ما خص به وأما في الباقي فلما أشار إليه بقوله( وليس بكل

تجويز عقلي ينتفى القطع )فلا عبرة بباقي الاحتمالات وإنما ينتفي القطع بالشبهة الناشئة عن الدليل

كما تقرر في محله ( وإلا انتفى ) القطع ( عن السمعيات ) لأنه لم يسلم شيء منها عن تجويزها

عقلا فلا يتمسك بشيء منها ( وأما ظهور كونه ) أي الاعتبار( في الاتعاظ بالنظر إلى خصوص

تيسير التحرير ج:4 ص:108

السبب ) لنزول الآية المشار إليها بقوله ( ولبعد ) أن يراد بقوله تعالى - 2 فاعتبروا 2 - بعد قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت