فهرس الكتاب

الصفحة 1582 من 1797

لا إجماعا سكوتيا مفيدا للظن فإن ترك الإنكار في أمر منكر يجعل أصلا من أصول الدين على

تقدير أن يتقرر فيما بين الصحابة بما تحيل العادة وقوعه من الصحابة والتابعين ( وحديث معاذ )

المفيد حجية القياس في التوضيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بعث معاذا إلى اليمن قال له بم

تقضي قال له بما في كتاب الله قال فإن لم تجد في كتاب الله قال أقضي بما قضى به رسول

الله - صلى الله عليه وسلم - قال فإن لم تجد ما قضى به رسول الله قال أجتهد فقال الحمد لله الذي

وفق رسول رسوله بما يرضى به رسوله فإنه ( يفيد طمأنينة ) الطمأنينة فوق الظن لأنه ليس

معه احتمال النقيض وإن كان دون اليقين لاحتمال زواله بالتشكيك ( فإنه ) أي الحديث المذكور

( مشهور ) على ما روى ( عن الحنفية ) فتثبت به الأصول فإن قيل المذكور فيه الاجتهاد

تيسير التحرير ج:4 ص:109

وهو قد يكون بغير القياس المتنازع فيه كالحكم بالبراءة الأصلية والقياس المنصوص العلة

والاستنباط من النصوص الخفية الدلالة قلنا البراءة الأصلية لا تحتاج إلى الاجتهاد ومنصوص

العلة لا يفي بالأحكام وأما الاستنباط من النصوص فأجاب عنه بقوله ( وكون الاجتهاد ) كما

يتحقق في القياس يتحقق ( في المنصوص ) فلا يتعين إرادة القياس لا يرد لأنه ( داخل في قوله )

أي معاذ أقضى بما في ( كتاب الله وسنة رسوله فلم يبق ) محمل للاجتهاد ( إلا القياس )

وفي بعض النسخ داخلا على أنه خبر الكون وهو مجرور على أنه معطوف على ما يفهم من

من السياق كأنه قال لكونه مشهورا ولكون الاجتهاد إلى آخره وهذا أقل تقدير ( والقطع )

حاصل ( بأن إطلاقه ) أي إطلاق جوازه لمعاذ ( ليس إلا لاجتهاده لا لخصوصه ) فلا يرد أنه

يجوز أن يكون ذلك مخصوصا بمعاذ ثم أجاب عما روى عن بعض الصحابة مما يوهم نفيه

بقوله ( والمروي عن جمع من الصحابة كالصديق والفاروق وعلي وابن مسعود ) رضي الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت