فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 1797

وليس كذلك لوجود الفرق بين كلام الشارع وغيره فإنه إذا نص على العلة كان معناه أنها

علامة للحكم مهما وجدت وجد لكون أحكامه غير معللة بالعلل وليس غيره كذلك فمعنى

أعتقت إلى آخره دعاني سواده إلى الاعتاق ولا يستلزم هذا أن يدعو سواد غيره إلى ذلك

فتأمل ( وكذا ) استدلال الحنفية ومن معهم( بأنه لا فرق بين حرمت الخمر لإسكارها وكل

تيسير التحرير ج:4 ص:111

مسكر إذا كان ) القول المذكور صادرا ( من واجب الامتثال ) مردود ( لما ذكرنا ) آنفا

من أنهم لا يقولون بثبوت حكم الفرع من اللفظ ( والفرق ) بين ما نص فيه على علية علته وما

ذكر من مادة النقض من قبل الحنفية ( بأن القياس حق الله تعالى فيكفي فيه ) أي في ثبوت

حكمه ( الظهور ) أي كون اللفظ دالا عليه بظاهره من غير تصريح لمزيد الاهتمام بشأنه

( والعتق زوال حق آدمي فبالصريح ) أي فيثبت بالصريح لا بالظهور وقوله أعتقت إلى آخره

ليس بصريح ( ممنوع بأن العتق كذلك ) أي يكفي فيه الظهور ( لتشوفه ) أي لتطلع الشارع

وكمال توجهه ( إليه ) أي العتق فإنه أحب المباحات إليه ( ولأن فيه ) أي العتق( حق الله

تعالى )لكونه من العبادات ( ولنا أن ذكر العلة ) من حيث هي علة( مع الحكم يفيد

تعميمه )أي الحكم( في محال وجودها لأنه يتبادر إلى فهم كل من سمع حرمة الخمر لأنها

مسكرة )أي الدال على حرمتها معللة بالإسكار ( تحريم كل ما أسكر ) وفيه أنه ينافي ما مر

من أنهم لا يقولون بثبوت حكم الفرع من اللفظ اللهم إلا أن يراد نفي ثبوته منطوقا أو ثبوت حكم

الفرع بخصوصه فتأمل ( و ) لأنه يتبادر ( من قول طبيب لا تأكله ) أي الشيء الفلاني

( لبرودته منعه ) أي المخاطب ( من ) أكل ( كل بارد واحتمال كونه ) أي النص على العلة

( لبيان حكمته ) أي الحكم ( مع منع المجتهد من ) قياس ( مثله ) أي مثل محل الحكم

المنصوص على علته ( أو أنه ) أي النص عليها في نحو حرمت الخمر لإسكارها ( لخصوص إسكار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت