البارد ) المخصوص فقوله دون حال من قول الطبيب يعني أن قوله يفيد التعميم حال كونه متجاوزا
إفادة أن المنع إلى آخره ( ولا يعلل ) المنع من ذلك البارد ( بكل برودة ) بل ببرودته فقوله
ولا يعلل إلى آخره حال من المنع المذكور بعد دون فقوله دون إلى آخره يفيد نفي إفادة المنع من
البارد المخصوص معللا ببرودته المخصوصة واعترافه هذا مخالف لما ادعاه في الخمر( وفرق
البصري )بين التحريم وغيره ( بأن ترك المنهي ) بارتكاب ما نهى عنه ( يوجب ضررا )
وهو وقوع مفسدة نهى لأجلها ( فيفيد ) النهي عنه بهذا الاعتبار( العموم والفعل لتحصيل
مصلحة )كالتصدق على فقير للمثوبة ( لا يوجب ) الفعل ( كل تحصيل ) أي كل تحصيل
مصلحة حتى يلزم من فواته المصالح كلها ( لا يفيد ) مطلوبه ( بعد ظهور أنه ) أي النص على
العلة ( من الشارع يفيد إيجاب اعتبار الوصف ) من حيث أنه علة ( ويستلزم ) الإيجاب
المذكور ( وجوب الترتيب ) أي ترتيب الحكم عليه أينما وجد ( وإلا ) أي وإن لم يجب
الترتيب ( لزمت مخالفة اعتباره أي اعتبار الشارع الوصف علة( وهو ) أي خلاف اعتباره
( مضر كالنهي ) أي كما أن مخالفة اعتباره في النهي مضر ( وهذا ) الذي ذكرنا مما يخالف
ما ذهب إليه الجمهور ( تفصيل رد دليلهم ) أي الجمهور ( الأول ) يعني انتفاء دليل الوجوب
( وأما ما ذكر ) في أصول ابن الحاجب وغيره ( من مسئلة لا يجرى الخلاف ) أي بين مثبتي
القياس ( في جميع الأحكام ) في الشرح العضدي قد اختلف في جريان القياس في جميع الأحكام
الشرعية وأثبته شذوذ والمختار نفيه ثم نقل عن المحصول أن النزاع في أنه هل في الشرع جمل
من الأحكام لا يجرى فيها القياس أو ينظر في كل مسئلة مسئلة هل يجري فيها القياس أم لا
( فمعلومة من الشروط ) ككون حكم الأصل معقول المعنى وكون الفرع لا يتعين فيه حكم نص
أو إجماع إلى غير ذلك فلا حاجة إلى أفراد مسئلة فيه يعني أنه علم من الشروط أن ما لا يوجد فيه