الخصوصية تساقطا وسلم قياس المستدل ( فلو عارض الآخر ) أي المعترض النص الذي عارض
به المستدل ( بآخر ) بنص آخر مع الأول ( من غير نوعه ) أي غير نوع الأول( وجب
أن يبنى )ترجيح الأول بالثاني ( على الترجيح بكثرة الرواية ) وتقدم ما فيه من الخلاف إذا
لم يبلغ حد الشهرة في فصل الترجيح قال الشارح والوجه الرواة يعني بدل الرواية ولا يخفى
أنهما متلازما غير أن المشهور كثرة الرواة ( و ) بناء ( على ) القول بأن ( لا ترجيح بكثرة )
تيسير التحرير ج:4 ص:118
الرواة ( لا يعارض النص ) أي نص المعترض المنضم معه نص آخر ( النص والقياس ) أي
نص المستدل وقياسه لأن بانضمام النص الآخر لم يحصل للأول زيادة لأنه مثل كثرة الرواة
وأما نص المستدل فلا شك في تقويه بقياسه فلم يتحقق معارضة بين النص المنضم إليه النص
وبين النص والقياس ( ليقف القياس ) عن علمه وإفادته للحكم بسبب المعارضة( للعلم
بسقوط هذا الاعتبار في نظر الصحابة )فإنهم كانوا يرجعون عند تعارض النصين إلى القياس
ولا يلتفتون إلى ما ينضم إلى أحد النصين من نص آخر عرف ذلك بتتبع أحوالهم ( ومن نوعه )
أي فلو عارض المعترض نص المستدل بنص آخر من نوع الأول مع الأول ( لا يرجح ) نصه الأول به
( اتفاقا ) بل يعارضهما جميعا نص المستدل بانفراده كما يعارض شهادة الاثنين شهادة الأربع
فمعارضة شهادة الاثنين أصل ألحق به معارضة النص الواحد للنصين اللذين من نوع واحد
بالإتفاق وفي إلحاق معارضة النص الواحد لنصين أحدهما ليس من نوع الأول اختلاف
( ولو قال المستدل ) للمعترض ( عارض نصك قياسي فسلم نصي فبعد أنه ) أي هذا الجواب
هو ( الانتقال الممنوع ) لأنه حينئذ مثبت بالنص لا بالقياس بعد ما كان مثبتا به فهو حينئذ
( معترف بفساد الاعتبار ) أي بوروده ( على قياسه ) ولا نعني بالإلزام إلا هذا مثاله ( نحو )
قول الشافعي في حل ذبيحة المسلم المتروكة التسمية عمدا ( ذبح التارك ) للتسمية ذبح ( من