( الثاني ) أي علة حكم الأصل يرد( عليه منوع أولها منع وجود العلة في الأصل مثاله للشافعية
في الكلب )الكلب ( حيوان يغسل ) الإناء ( من ولوغه سبعا فلا يطهر ) جلده ( بالدباغة كالخنزير )
فإنه حيوان يغسل الإناء من ولوغه سبعا ( فيمنع كون الخنزير يغسل ) الإناء من ولوغه ( سبعا و )
مثاله لهم أيضا ( في ) العلل ( الطردية ) في استنان تثليث المسح مسح الرأس( مسح فيسن
تثليثه كالاستنجاء )فإنه مسح فيسن تثليثه ( فيمنع كون الاستنجاء طهارة مسح بل )
الاستنجاء طهارة ( عن ) النجاسة ( الحقيقية ) قصد به إزالتها فلا يقاس عليه ما قصد به
إزالة النجاسة الحكمية لعدم وجود العلة التي هي طهارة مسح في الأصل وهو الاستنجاء
ومن ثمة كان غسلها بالماء أفضل والاستنجاء علته إذا لم يتلوث شيء من ظاهر بدنه ( وجوابه )
أي هذا المنع ( بإثبات وجوده ) أي الوصف الذي هو العلة في الأصل ( حسا ) أي وجودا
حسيا إن كان الوصف من الحسيات ( أو عقلا ) أي عقليا كان من العقليات ( أو شرعًا
تيسير التحرير ج:4 ص:129
إن كان من الأوصاف التي اعتبرها الشرع ( ثانيها ) أي النوع ( منع كونه ) أي
الوصف المدعى عليته في الأصل ( علة وهو ) أي هذا المنع ( قول الحنفية ) أي المراد بقولهم
( منع نسبته ) أي الحكم ( إليه ) أي الوصف هكذا نسخة الشارح وفي نسخة أخرى منع
نسبة الحكم إليه وهو الأظهر واختلف في قبوله فقيل لا يقبل( والصحيح قبوله لأن
القياس المورد عليه )هذا المنع ( مساواة في ) وصف ( مشترك ) موجود في الأصل والفرع
( تظن الإناطة ) أي إناطة الحكم ( به ) أي بذلك الوصف المشترك فهو مناط الحكم بحسب
ظن المجتهد وهذا لا يستلزم كونه مناطا بحسب نفس الأمر لئلا يقبل المنع( وأما مساواة فرع
الأصل في علة حكمه )عند الشارع ( فالقياس ) أي فهي القياس ( في نفس الأمر ) وهو ليس
بالمورد عليه في الشرح العضدي قالوا أولا القياس حده وحقيقته إنه إلحاق فرع بأصل