تتم المناظرة ) أي لا تنتهي ( إلا بانقطاع أحدهما ) انقطاعا اعتبره المتناظرون ( مثاله ) أي مثال
الأول أعني منع حكم الأصل ( للشافعية جلد الخنزير لا يقبل الدباغة ) أي لا يطهر بها( لنجاسة
تيسير التحرير ج:4 ص:128
عينه ) والدباغة لا تزيل العين بل رطوباته النجسة ( كالكلب ) أي كما أن جلد الكلب لا يقبلها
لنجاسة عينه فحكم الأصل الذي هو جلد الكلب عدم قبوله إياها( فيمنع كون جلد الكلب
لا يقبلها و )مثاله حكم الأصل ( في العلل الطردية ) المنع الوارد في قولهم( المسح ركن فيسن
تكريره )لركنيته ( كالغسل ) أي كما أن الغسل يسن تكريره لركنيته( فيمنع سنية
تكرير الغسل )الذي هو الأصل ( بل ) السنة في الغسل ( إكماله غير أنه ) أي الغسل
( استغرق محله ) الذي هو تمام الوجه واليدين والرجلين إلى المرفقين والكعبين فلا يتصور
إكماله باستيعابه محله فإن أصل الفرض لا يؤدي بدون الاستيعاب ( فكان ) إكماله أي الغسل
( بتكريره بخلاف المسح ) فإنه لم يستغرق محله من حيث الفرضية فإن المفروض فيه ربع
الرأس ( فتكميله ) أي المسح ( باستيعابه ) أي المحل به فإن قلت إذا كانت السنة إلا كمال
المطلق وهو يحصل بأحد الأمرين فلم عينتم الاستيعاب قلت ثبت من الشارع الاستيعاب
لا التثليث ( وقولهم ) أي الشافعية صوم رمضان ( صوم فرض ) وفي بعض النسخ وفي وجواب
مردود قولهم إلى آخره أي ومثاله في جواب من يردد قولهم ( فيجب تعيينه ) بالنية ( كالقضاء )
أي كما أن قضاء رمضان صوم فرض يجب تعيينه بالنية ( فيقال إن ) كان المراد وجود تعيينه
بالنية ( بعد تعيين الشرع ) الزمان ( له ف ) هو ( منتف في الأصل ) أي القضاء فإن الشارع
لم يعين له زمانا ( وإلا ) أي وإن لم يكن المراد ما ذكر بل وجوب تعيينه بالنية من غير تعيين
الشرع الزمان له ( ففي الفرع ) أي فهذا منتف في صوم رمضان لتعيين الشرع الزمان له