فهرس الكتاب

الصفحة 1613 من 1797

البعض وعند غيره ليس بغصب لأنه وإن لم يستدل عليه لكنه مما يتوقف عليه صحة ما استدل

عليه من حكم الفرع ويرد عليه أن تعليله على هذا الوجه ينافي اتفاقه مع غيره على تقدير

الاستدلال اللهم إلا أن يقال أنه لا يقبل هذا المنع مطلقا غير أنه يستدل لعدم القبول في كل

صورة بطريق ( وإلا ) لو فرض أنه استدل عليه فعند ذلك ( لم يسمع المنع اتفاقا ) من

الجدليين المانعين لقبول هذا المنع وغيرهم ( لأنه ) أي المنع ( بعد إقامة الدليل غير منتظم )

عقلا ( لأنه ) أي المنع ( طلبه ) أي الدليل ( وقد حصل ) الدليل فطلبه تحصيل الحاصل

ويرد عليه أنه لم يستدل على علية العلة حتى يلزمه تحصيل الحاصل بل على حكم الأصل

فالوجه أن لا يفسر الضمير في لم يستدل عليه بحكم الأصل كما ذهب إليه الشارح بعلية الوصف

( بل ) المنع إنما يكون ( في مقدماته ) أي الدليل وعلى تقدير عدم الاستدلال ما ثم مقدمات

لتمنع فإن قلت قد سبق أن النقض منع بسند فما الفرق بينه وبين المنع بلا سند الموجب

سماع أحدهما قبل الاستدلال دون الآخر قلت الفرق أن المنع بلا سند مورده المقدمة

المعينة وحيث لا استدلال لا تعيين للمقدمات وأما الذي منع السند فمورده مقدمة لا على التعيين

والمستدل لا بد له من دليل قبل إبراز الدليل فهو بمقدماته معلوم إجمالا وهذا القدر يكفي في

النقض الإجمالي ( قلنا الملازمة ) التي ادعاها المانعون بين العدول إلى المنع والعجز عن

الإبطال ( ممنوعة ) لجواز العدول مع القدرة عليه لنكتة كالامتحان للمستدل هل يقدر على

إثبات العلية أم لا ( ولو سلمت ) الملازمة ( لا يلزم ) من عجزه عن إبطال كون الوصف علة ( صحته )

أي صحة كونه علة في نفس الأمر ( لانتفاضه ) أي هذا الدليل ( بكثير ) من الصور التي يعجز

فيها المعترض عن إبطال المدعى ولم يقل بصحته أحد وإذا كانت هذه الملازمة التي جعلت

دليل الصحة منقوضة كانت غير مستلزمة لها فبقي صحة العلية مشكوكة والعلم بصحة القياس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت