فهرس الكتاب
( أهم ) ولذلك يدفع كل ضرر ولا يجلب كل نفع ( ومثله ) أي مثل ما ذكر ( التخلي ) أي
تفريغ النفس ( للعبادة ) النافلة ( أفضل من التزوج لما فيه ) أي في التخلي لها( من تزكية
النفس )المشار إليها بقوله تعالى - 2 قد أفلح من زكاها 2 - ( فيعارض بفوات أضعافها ) أي
أضعاف المصلحة المذكورة ( فيه ) أي في التخلي من كسر الشهوة وغض البصر وإعفاف
النفس وإيجاد الولد وتربيته وتوسعة الباطن بالتحمل في معاشرة بني النوع إلى غير ذلك فالتزكية
أيضا حاصلة في التزويج ( فيرجح ) التزوج على ما ذكر ( فيرجحها ) أي مصلحة العبادة
المناظر ( الآخر بأنها لحفظ الدين وتلك ) المصالح التي في التزوج حينئذ ( لحفظ النسل ) وحفظ
الدين أرجح من حفظ النسل ( غير أن فرض المسئلة حالة الاعتدال ) أي اعتدال النفس في
الشهوة ( وعدم الخشية ) أي خشية الوقوع في الزنا وما يقرب منه من المحرم وإنما قال فرض
المسئلة كذا لوجوب التزوج عينا عند الخشية فلا يعارضه التخلي للنوافل ( و ) ثانيها( القدح في
الإفضاء )أي في كون الوصف مفضيا ( إلى المصلحة ) المقصودة ( في شرعه ) أي الحكم عنده
( كتحريم المصاهرة ) للمحارم على التأبيد يقال صاهرهم إذا صار فيهم صهرا والصهر زوج
البنت والأخت والمراد هنا أصل الزواج ( للحاجة إلى رفع الحجاب ) فالتحريم المذكور هو الحكم
والحاجة إلى رفع الحجاب عن المحارم لكثرة المخالطة هو الوصف العلة والمصلحة التي يفضي إليها
المذكورة في قوله ( إذ يفضي ) الوصف المذكور باعتبار ما شرع عنده من تأبيد التحريم( إلى دفع
الفجور فيمنع )إفضاؤه إلى دفع الفجور ( بل سد باب العقد ) أي عقد النكاح للتحريم المذكور
تيسير التحرير ج:4 ص:136
( أفضى ) إلى الفجور ( لحرص النفس على الممنوع فيدفع ) هذا المنع( بأن تأبيد التحريم يمنع
عادة )عن مقدمات الهم والنظر ( إذ يصير ) الامتناع بهذا السبب ( كالطبيعي ) أي كالامتناع