فهرس الكتاب
الوصف طرديا يجوز أن يكون له في ضم الوصف الطردي إلى العلة غرض صحيح بأن لا يوجد
المجموع مع عدم الحكم بخلاف ما إذا كان معترفا بأن الوصف المضموم طردي فإن ذلك اعتراف
بأنه لا مدخل له في العلية وأن العلة في ذلك الأمر الذي فرض الطردي وصفا فيه فحينئذ يسهل
النقض بإيراد صورة يوجد فيها مجرد ذلك ولا يوجد الحكم وتلفظه بأن العلة هي المجموع مع
اعترافه بذلك لا يفيده انتهى ولله درهما تحقيقا لمواضع تحيرت فيها العقول ووقعت فيها الفحول
فقد علم بذلك أن المراد بقول المصنف الثالث محل السؤال الثالث وبقوله أن يدفع النقض المكسور
أن يدفع النقض الصريح إلى النقض المكسور فالنقض منصوب بنزع الخافض والمفعول به
تيسير التحرير ج:4 ص:135
محذوف أو المعنى المستدل أراد بذكر القيد دفعه النقض الأصعب إذ هو يتعين بعد ذكره
فالفرض في الحقيقة الصعوبة على المعترض حيث ألزمه الأصعب ( وللشافعية بعده ) أي بعد
ما ذكر ( أربعة ) من الاعتراضات مخصوصة بالمناسبة أولها( القدح في المناسبة بإبداء مفسدة
راجحة )على مصلحة لأجلها قضى على الوصف بالمناسبة ( أو مساوية ) لها لما تقدم في تقسيم
العلة بحسب الإفضاء من انخرام المناسبة لمفسدة راجحة أو مساوية ( وجوابه ) أي هذا الاعتراض
( ترجيح المصلحة إجمالا ) على المفسدة بأن يقال لو لم يقدر رجحانها لزم التقيد الباطل ( وتقدم )
ذكره في التقسيم المذكور ( وتفصيلا بما في الخصوصيات ) أي خصوصيات المسائل من
المرجحات ( مثل ) أن يقال في الفسخ في المجلس بخيار المجلس ( وجد سبب الفسخ في المجلس وهو ) أي
سبب الفسخ ( دفع الضرر ) عن الفاسخ ( فيثبت ) أي الفسخ ( فيعارض بضرر ) الآخر الذي لم يفسخ
فيقال ضرر ( الآخر مفسدة مساوية ) لتلك المصلحة ( فيجاب ) عن المعارضة ( بأن هذا ) الآخر
( يجلب ) باستيفاء العقد ( نفعا وذاك ) الفاسخ ( يدفع ضررا ) عن نفسه ( وهو ) أي دفع الضرر