فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 1797

من غير تقييد بالكفء وغيره ( ولا يخفى رجوعه ) أي الرابع ( إلى الثالث ) وهو عدم

تأثير قيد ذكر معه فرجع إلى المطالبة بتأثير ذلك فيه ( وظهر أنه ) أي ذلك الاعتراض( ليس

سؤالا مستقلا )بل هو إما مطالبة بعلية الوصف أو معارضة بعلة أخرى ( فتركه الحنفية ل ) أجل

( هذا ولما نذكر ثم المختار أن الثالث مردود إذا اعترف المستدل بطرديته ) أي بطردية ذلك

المقيد ( وغير مردود إن لم يعترف ) بطرديته ( لجواز ) وجود ( غرض صحيح ) للمستدل

في إيراد ذلك القيد في الشرح العضدي لما كان حاصل القسم الرابع وجود قيد طردي في الوصف

المعلل به ذكر لذلك قاعدة تتعلق به وهي كل ما فرض جعله وصفا في العلة من طردي هل هو

مردود سد المتناظرين فلا يجوزونه أما إذا كان المستدل معترفا بأنه طردي فالمختار أنه مردود

لأنه في كونه جزء العلة كاذب باعترافه وأنه كجدل قبيح وقيل ليس بمردود لأن الغرض استلزام

الحكم فالجواز استلزم قطعا وأما إذا لم يكن معترفا بأنه طردي فالمختار أنه غير مردود لجواز

أن يكون فيه غرض صحيح كدفع النقض الصريح إلى النقض المكسور وهو أصعب بخلاف

الأول فإنه معترف بأنه غير مؤثر وأن العلة هو الثاني فيرد النقض كما لو لم يذكره والتفوه به

لا يجديه نفعا في دفع النقض وقيل مردود لأنه لغو وإن لم يعترف وقد عرف الفرق وإليه أشار

بقوله ( أن يدفع النقض المكسور وهو أصعب على المعترض ) قال المحقق التفتازاني من

الشارحين من فسر المقام بما شهد أنه لم يفهمه وآخرون اعترض بعدم فهمه فلهذا تابع المحقق

في توضيحه بما لا مزيد عليه فقوله وهو أصعب يريد أن إيراد النقض المكسور أصعب على

المعترض من إيراد النقض الصريح لأنه فيه بيان عدم تأثير بعض أجزاء الوصف وبيان نقض

الآخر وفي النقض الصريح ليس إلا بيان نقض الوصف أعني ثبوته في صورة مع عدم الحكم

وقوله بخلاف الأول متعلق بقوله لجواز أن يكون يعني أن المستدل إذا لم يكن معترفا بكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت